الثلاثاء، 2 نوفمبر 2010

إياد فؤاد عبدالحي - مذكرات مُقيم...!!

إياد فؤاد عبدالحي - مذكرات مُقيم (1-3)
الرشفة الأولى..
.. لم أكن أتصور يوماً أني سأغادرك يا (مكتي) وأنا الذي لم أخرج منك قط طيلة سبعة عقود من الزمن... ما أتعسني في هذا المشهد ويالكآبة الصورة حين رسمتني على ظهر سفينة (ترحيل) عن بقعة ظننتني منها، وظننتها كل الحياة..!.. جئت إليك قبل أن أعيش..! ومن كان يظن أن الموت سيلقاني بعيداً عنك..!.. كم نظرت لنفسي أني حجر ألقى به سيل بين أوديتك فاستقر، أو كأني قطرة ماء رمتها سحابة فأبت أن تعود لأخرى..!.. أبعد شيب شعري وانحناء ظهري وانقضاء عمري ودهري أخرج منك يا مكتي..؟ أغادرك..! أرحل عنك..!.. من كان يقول هذا..؟ ومن يصدق مثل هذه الحكاية..!!.. لم أتجاوز الخامسة يوم أن حط جسدي رحاله في مكة المكرمة قادماً من إحدى بلاد القارة المظلمة، ولا أعلم أيها بالضبط، ولكن لوني وتضاريس ملامحي كانت تقول أني من سلالة الجد (حام) بالتأكيد..! جئت برفقة أبي وأمي وبالتأكيد كانت القبلة الكعبة والنية الحج، هكذا جاءت تفاصيل الحكاية أو ما تبقى منها في تلك المساحة الملئى بالظلال وصدى الأصوات، حكاية لم تُبق عقود الزمن المتتالية ولم تذر منها سوى قليل من ملامح ذاك الرجل الذي احتضن صرخة تيهي بين الجموع فصار يُردد بأعلى صوته: (ولد مين دا يا جماعة)..!.. وجدتني أترعرع عند أسرة تحمل لوناً غير لوني وملامحاً غير ملامحي، لم أكن أعي من كلمهم إلا الإشارة، ومع الأيام الأولى ضم قاموسي الكثير من الكلمات الحبلى بالمشاعر، كلمات كان أولها (أبويا) و(أمي)..!.. كنت أنادي أخي الأصغر باسم دلعه (حمتو) وكان اسمه (أحمد)، وكنت حين أخاطب أخي الأكبر محمود لابُد أن أسبق اسمه بلفظ (أخويا) احتراماً وتقديراً..! أما أختي الكبيرة فاطمة فكان البروتوكول المكاوي يُحتم عليَّ أن أناديها بـ (إستيتة)، وكم كانت تطرب وأنا أقول لها بلساني المتعرج في بدايته (إستيتة فتو)..!.. كانت مناطق لهوي ولعبي ما بين (المشاية) و(الدهليز) و(الخارجة).. وكانت الألعاب مثيرة كأسمائها.. فـما بين (شرعت) التي كانت تستنفذ طاقتنا بالجري فيها، و(أوادم) التي كُنا نحاكي الكبار بالعيش في تفاصيلها، و(الغميمة) التي تبدأ بالاختباء وتنتهي بوصول أحدهم لـ (العزيزة) كنا نقضي جُل أوقاتنا..!.. ما أجمل التنقل بين البيوت في تلك الفترة، فالباب دوماً مفتوح، والابتسامة أول ما يُصادفك، لم أشعر يوماً أني خرجت من بيت لآخر، بل كان الأمر كأن تنتقل من حجرة لأخرى..! كنت دوماً ما أحمل (التبسي) لجارتنا خالة (سعدو)، وخالة مريم، وخالة زينب وكوثر و..! ولا أذكر أني عُدت و (إيدي فاضية)، كانت السفرة حبلى دوماً بما لذ وطاب من نَفـَس ستات الحارة.
الرشفة الثانية..
.. بالمناسبة كانت حارتي (المسفلة) وتحديداً كان بيتنا مُطلاً على بركة (ماجد) ولم أسأل يوماً من هو (ماجد) هذا..! وبعد حين عرفت أن الاسم محرف من (ماجل) إلى ماجد، والأولى تعني مكان تجمع المياه... إن سألتموني عن أبرز مزايا المجتمع المكاوي من حينها وحتى وقتنا الحالي لأجبتكم بـ (تقبلهم للآخر).. فالآخر في المجتمع المكي أياً كان يجد نفسه بعضاً من كل، وعوداً في حزمة... ما أصدق من قال (لا غربة في مكة)، فالحكاية دوماً ما تبدأ بـ (اتفضلوا) لتستمر بعبارة (نشوفك) و (مُرَّنا) و(لا تقطعنا يا هو)..!.. من أبرز معالم مكة المكرمة الانسانية (العُمدة) و (كُبارية الحارة)، وأكثر الأماكن عبقاً فيها (المراكيز) المتناثرة هنا وهناك..!.. كنت (أُسيّر) على جُل مراكيز الحارة في بدايات عقدي الثاني، أتنقل بين مركاز وآخر، وما بين هذا وذاك قواسم مشتركة وأخرى إن وجدتها في مركاز قد لا تجدها في آخر..!.. مركاز العمدة كان حلاً وربطاً للأمور، تأتي المُشكلات إليه بصَحبها وعلامات الوجوم تخيم على ملامحهم، وما هي إلا هنيهة وقت يعود بعدها الماء لمجراه، وعلى طريقة (صافية لبن.. حليب يا قشطة)..!.. كم كان المركاز عامراً بالنخبة، كنت أسمع القصص من العم محمود وكأنه يقرأ من كتاب، وكنت أحفظ الشعر من العم عباس وكم كان عذباً من فيه، وكنت (أفطس) ضاحكاً من قفشات العم عيد خاصة وهو يقعد (ركبة ونص) لشطحات العم مرزوق..!.. كانت البساطة سمة، والألفة ميزة، والود دوماً حاضر، والتواصل لا يغيب، والقلوب عامرة بالحب، والتعامل يسوده الاحترام... كانت كلمة (عيب) موجودة دوماً وحاضرة باستمرار، تقال للصغير بنبرة (التأديب)، ويُهمس بها في أذن الكبير (تذكيراً)، كانت كخط أحمر ممنوع تجاوزه البتة... من أكثر التعابير الدارجة على ألسنة (المكاكوة) في تلك الحقبة عبارة (ما عندو هديك الهرجة)..! تعبير (رمزي) بسيط يحمل بين طياته الكثير من التأدب في الحديث عن مساوئ الآخر..!.. فإن كان الآخر كثير الكذب، أو دائم الخداع، أو قليل الوفاء، أو معدوم المروءة مثلاً.. كان الآخر يصفه بعبارة (ما عندو هديك الهرجة)..! أي أنه لا يملك الصدق أو الوفاء أو المروءة..!.. يا لبساطة التعبير.. ويالأدب الوصف..! لم تكن الآذان قبل الألسن قادرة على إداراج سيء الصفات في تراكيبها اللفظية، كانت تستعيض عن ذلك بهذه العبارة..! .. إنه الأدب المكي يا سادة.. والباري يحفظكم ويرعاكم.
.. يتبع...،

إياد فؤاد عبدالحي - وكفى به رمز..!!!

إياد فؤاد عبدالحي - وكفى به رمز..!!


@ يا صديقي.. كيف تـُقنع قرداً أن الفراولة ألذ من الموز..؟؟ مهمة صعبة، بل أظنها مستحيلة..! فالمسألة قد تجاوزت القناعة لدى القرد وتخطت العُرف ولم تعد مجرد عادة، بل إنها تغلغلت في مناطق آيدولوجيته السحيقة الغير قابلة للزحزحة بأي حال من الأحوال..!

@ من قال أن للاتحاد (رموز) فقد أخطأ.. فرمز الاتحاد (واحد) كما شعاره..! رمز وقف مع ناديه من يوم أن تأسس ليومنا هذا..! قدم الملايين في صمت، لم يتوقف دعمه (أبداً) ولن يتوقف..! حاضر (دوماً) و(لم) يغب عن (أي) مشهد..! (لا) يكترث بالمتغيرات و(لا) يُعير انتباهاً للأسماء فالقضية بالنسبة له (اتحاد) واتحاد فقط..! (لا) يحب الأضواء مع أنها تغمره في (كل) وقت، يعمل في (صمت) يسمعه الكل..! إن تحرك لم يعد في اتحاده ساكناً..! ولم يعرف أبداً ما معنى السكون..! رمز نذر نفسه لناديه ولناديه فقط، إن سألته عن المقابل لن تخرج إجابته عن (الحب)..! والحب ما جاء به، وبه يعيش ويتنفس ويتغنى مُهَوزجاً (وأنا أحبك .. أحبك .. أحبك .. يا اتحااااااد).. إنه مدرج الاتحاد يا سادة رمز الاتحاد الأوحد..!

@ من يعرف الاتحاد يعرفه برجالاته، بداية بحمزة فتيحي (المؤسس) مروراً بيوسف الطويل (المناضل) ومن بعده (المنقذ) طلال بن منصور ومن ثم عبدالمحسن آل الشيخ (الداعم) وصولاً لمنصور البلوي (المؤثر)..!

@ (تأسيس) تبعه (نضال) جاءت بعده عملية (انقاذ) تلاها (دعم) إلى أن أوصلها (التأثير) للعالمية..! هكذا سيروي الراوي القصة من مدونة تاريخ الثمانيني النمر وحين يتحدث التاريخ أو حين يكتب الزمن فعلى الكل دون استثناء الانصات والطأطأة فقط.

@ ما أسهل أن تنتزع صورة من على جدار..! ولكنك لن تقوى على زحزحتها قيد أُنملة من محلها في القلب..!

@ ولكل صورة في الاتحاد برواز، فهناك برواز (داعم)، وبرواز (مؤثر)، وبرواز (فعَّال).. إلا أن البعض من سدنة اتحاد الوقت الحالي يحاولون باستماتة فصل الصورة عن بروازها ولا يعلمون أن العملية مستحيلة..! فمن ذا الذي يفصل الريح عن الهواء..! الريح (برواز) والهواء (الصورة)..!!

@ أعداء الأمس هم ذاتهم أصدقاء اليوم..! لا تتعجب، وتعامل مع الموقف بالمثل القائل (البيض الفاسد..)..! لا تتعجب فكواليس المسرح غارقة بـ (أمسكلي وأقطعلك)..! لا تتعجب إن اجتمعوا على (ما) اجتمعوا..! ولا تتعحب إن قرروا (ما) قرروا..! تجاهلهم تماماً.. ولا تكترث لهم.. فذاك إناءهم وهذا نضحهم..!! ثم قل لي يا صديقي.. لماذا لم تجبني..؟ كيف تـُقنع قرداً أن الفراولة ألذ من الموز..؟؟

دوري متلعثم..!!

إياد فؤاد عبدالحي - دوري متلعثم..!!

@ يلتقي في مساء الليلة النصر بالشباب في مواجهة لن يخرج منها الخاسر على قدميه..! فالضربة الآن وفي هذه الجولة بالذات ستكون موجعة إلى ما بعد الألم..!

@ شباب قد خسر ست نقاط من أصل تسعة - أي الثلثين -..! وخسارة مباراة النصر ستزيد نسبة الخسائر إلى الثلاثة أرباع..!

@ أما النصر (المظلوم) فقد أغضبه الحكم كعادته..! أو إنه قدره..! وخسارة من الشباب في هذا التوقيت بالذات قد تفقده ثباته ولن أقول صوابه..!

@ والتعادل لا يخرج عن محيط الخسارة بطبيعة الحال خاصة وأن الاتحاد والهلال قد سبقا الركب بخطوات قد يغيبا بعدها عن أفق المنافسين مع أي تعسر آخر..!

@ للاتحاد مواجهة مع الحزم على ملعبه وبين جماهيره، والهلال سيحل ضيفاً على الوحدة في مكة المكرمة، وكلا المواجهتين فنياً محسومة لصالح الكبار إلا إذا كانت الكرة لديها مفاجأة لأهل المستديرة..!

@ الاتحاد لا ينقصه إلا صانع لعب يمرر..! والهلال بخير بعد عودة ياسر..! وكلاً من النمر والحوت لم تهتز شباكهما إلا مرة واحدة فقط..!

@ الهلال الأكثر تسجيلاً بعد أن اقتسم لاعبو المنتصف مهمة التسجيل للفريق..! والاتحاد اكتفى بخطف الثلاثة نقاط بقدم ورأس نايف وزياييه..!

@ أما الأهلي فيا لصعوبة الموقف وما أكثر تأزمه..! فما بعد فتح قلاعه في جدة وسقوط مدربه ومن قبله معنويات فريق بأكمله سيجد نفسه هناك بعيداً حيث نجران يصارع واقعاً يرفض المنطق ودوماً ما يردد لمدرجه: (ياما بكرة تشوف)..!

@ حسناً.. أنا أعتقد أن جولتنا الرابعة هذه بمنأى عن أي مفاجآت وبالطبع ستنحصر إثارتها في ديربي الرياض بين العالمي والليث..! أما بقية المباريات فأظنها ستبدأ بتحفظ من فرق المؤخرة يتبعه بحث عن الخروج بأقل خسارة ممكنة..!

@ فالوحدة لم تعودنا على مجابهة أمواج الحوت في بحره أو على يابستها..! وأما الحزم فغالباً ما سيفقد سيطرته على زمام الأمر مع زمجرة نمر في عرينه..!

@ أما الأهلي في نجران وضده..! فإن النتيجة مهما كانت فلن تخرج عن دائرة المنطق..! فلو فاز الأهلي فذاك من أمر الواجب..! وأما إن خسر فلا أعتقد أن أحداً سيستغرب..!

@ ماذا بقي أن أقول..؟ أمر واحد..! ما زال الاتحاد والهلال يركضان على مضمار الدوري كالعادة.. وبقية الأندية ما بين مشي وحبو وتوقف..! وفي ذلك دعامة لفكرة أو سطر كنت قد خططته نصَّ على أن الدوري لن يخرج من جلباب الأصفر أو الأزرق لمدة أقلها ثلاثة مواسم..!

إياد فؤاد عبدالحي - في الأهلي (مافي) نور..!!!

إياد فؤاد عبدالحي - في الأهلي (مافي) نور..!!!

@ من كسر عين المدرج الأهلاوي وأغرقه في بحر (خجل) لم يعد له على سطحه قشة من (كبرياء) يتعلق بها..؟ ومن المسؤول عن سقوط دمعة (القهر)..؟ وبالطبع لن أسأل عن (ماسحها) الذي عودنا على مسحها بالطبطبة لا بالتطبيب في كل مرة ومرة..!

@ تحول المسرح الأهلاوي في آونة الكرة الأخيرة إلى خشبة لتقديم كوميديا سوداء تقدمها فرقة (كانت) قبل حين فرقة رعب (للآخر) وتحولت في زمن (الكابتن فين..؟) إلى فرقة رعب لمشجع كل ذنبه أنه أحب الأهلي هكذا بدون أي رتوش..!!

@ حين تقدم ما عليك وتظهر بمستوى جيد وتبذل كل ما في وسعك وتلعب بـ (روح) وتتفاني في الملعب وتخلص للشعار وتتعلق عينك بالجمهور ومن قبلها قلبك ومن ثم تخسر..! صدقني لن تتعدى ردة الفعل (امتعاضة) بل ربما تجد (الابتسامة) وتتلقى (التصفيق) وبالتأكيد لن تسمع من المدرج غير (ما قصرت) و(هارد لك)..!

@ أما حين تترنح في أدائك وكأنك تلعب للمرة الأولى، فتبدأ بـ (استعلاء) على الخصم وتنتهي وقد فقدت السيطرة على (ذاتك)..! فتتلقى هدفاً ومن ثم الآخر وكأن الأمر (لا) يعنيك أو كأن الأمر قد خرج من (إيديك)..! والكرة تتنقل في الملعب وأنت تتفرج كما المشجع تماماً بل إن المشجع أكثر حساً..! وبالتأكيد أعمر روحاً وكيف لا..؟ وقد زاحم (الحر) و(الرطوبة) وملأ مدرجاً بـ (حبه) في حين ملأته أنت بـ (الدمع) و(القهر) وكثير من (الآهات)..! وقتها لابد أن تعلم أنك غير جدير بثقته ولست كـفئاً لمحبته وبطبيعة الحال لا تستحق حتى نظرته عوضاً عن حضوره..!

@ كنت قد توقفت في مقال سبق مباراة الأهلي مع الفتح وتبع مباراة الأهلي بالاتفاق عند استفهام (أين الخلل في القلعة..؟) وكنت قد شخصت الحالة بميتافيزيقيا (الروح)..! الروح التي أظن بعضاً من لاعبي الأهلي لم يسمعوا عنها قط والتي سأسوقها بأسطر (مؤرشفة) في مدونة (نور الاتحاد) وأعلم أني (مستفز) بذلك ولكن علَّ الكي ينفع..!

@ الروح يا لاعبي الأهلي تتجسد في لاعب يُسجل فريقه هدفاً في فريق مُهدد بالهبوط عند الدقيقة (الثالثة)، فيجري للمرمى ليجلب الكرة وينقلها لمنتصف الملعب فيضعها على نقطة (السنترة) وكأنه يقول للخصم: (ما بعنا بالكوم إلا اليوم)..! أي إرهاب هذا..؟

@ الروح تتجلّى في لاعب يُطالب الحكم بكامل الوقت بدل الضائع مع أن نتيجة المباراة (ستة - اثنين) لصالح فريقه..! من قال (إذا ضربت فأوجع)..؟@ الروح تنطـق في لاعب يكاد يبكي على فرصة هدف لم يحققها مع أنه قد سجل (هاتريك) في المباراة ذاتها..!

@ إنه نور الاتحاد ياسادة وروحه وقائده..! فهل عند الأهلي نور آخر..؟؟؟ لا أظن ذلك على الأقل حتى وقتنا هذا..!

إكـَّـة حمد..؟ أم حُكُم الإدارة..؟؟

إياد فؤاد عبدالحي - إكـَّـة حمد..؟ أم حُكُم الإدارة..؟؟


@ ما زالت الأحداث تتعاقب على الاتحاد كما الليل والنهار، فما أن أقفل (الداعم) و(المؤثر) ملف القضية النورانية بحكمة الكبار إلا وجاءنا مدير الكرة بفزورة من فوازير رمضان نصها (استقال.. ما استقال)..؟

@ فمع إطلالة شمس يوم الأحد خرجت لنا بعض الصحف والمواقع الالكترونية بخبر استقالة مدير الكرة بنادي الاتحاد وبكثافة تردد: لا دخان من غير نار..! ومع آخر ساعات ليلة الاثنين (زفـَّت) لنا القناة الرياضية وعبر برنامج فوانيس خبر استقالة ذات مدير الكرة..!

@ بضع دقائق أطلق فيها مدرج الذهب تنهيدة ارتياح ليتفاجأ بعدها الجميع بمداخلة من مدير المركز الإعلامي ينفي فيها خبر الاستقالة جملة وتفصيلاً..! وكم كان المشهد ضبابياً حين علم الجميع وعلى الهواء مباشرة أن مدير الكرة نفسه ((هو)) من أعطى القناة خبر استقالته..!!!

@ حسناً.. علَّ الاستفهام الأول الذي يرسم علامته في ذهن المتابع لن يخرج عن نص ( لـمصلحة من كل هذا العبث )..؟ وحين أقول (عبث) فإني أقصد الكلمة بكل ما تحتويه من (فوضوية) في الطرح و(كركبة) للبيت الاتحادي ولعب وتلاعب بأعصاب كل المنتمين لهذا الكيان..!

@ لتأتي الإجابة في تلخيصها (المنطقي) الخالي من أي (تنبؤات) في سطر (ضغط) مدير الكرة على أكثر من جهة بورقة استقالته..!

@ والغريب العجيب في الأمر أن تتقبل إدارة نادي الاتحاد وصناع قراره بعبث (غير) مسؤول كهذا وفي توقيت أرى أنه ما زال تحت إمرة (الضبط) وتحت (سيطرة) الوقت الذي (لم) يخرج بعد إلى حدود (المأزق) في توفير البديل المناسب لهكذا منصب خاصة وأن العميد زاخر بمن يتوقون لخدمته من ذوي الكفاءة والاقتدار، والتوقيت لم يخرج بعد عن نقطة بداية الموسم الغير مُربكة بإحداث تغيير لمدير الكرة في النادي أرى أن وقته قد حان وآن.

@ حمد الصنيع ليس برجل المستحيل ولا هو (سوبر مان) أو (الرجل الأخضر) كي تقف إدارة النادي بمظهر (مكتوفة الأيدي) ومنظر (قليلة الحيلة) كي لا تستبدله..! بل إني أرى أن تغييره في توقيتنا هذا قد بات لزاماً خاصة وأن الرجل قد أثار في الآونة الأخيرة عدداً وافراً من المشكلات وأضحى فتيل اشتعال لكثير من مشاكل اللاعبين وهو المسؤول الأقرب لهم بدءاً بالكابتن مروراً بزملائه وانتهاءاً بمن اعتزلوا الكرة تماماً وما زالت شكوتهم (حمد) ولا غير حمد..!

@ قد يكسب حمد اللعبة بـ (إكـَّـة) الصن المتمثلة في استقالته (الفشنك)..! ولكن الإدارة قد تحرق له هذه (الإكـَّـة) بمُشترى (حُكم) قوي غير قابل لأن يلعب أحد اللاعبين من تحت (إكـَّـة) إلا إن كان حُكم الإدارة (ضعيف) وضعيف جداً..!

@ الأسماء كثيرة ومتوفرة وتحت الخدمة وعند الطلب منها ما هو مؤهل تماماً وذو خبرة وتجربة ومنها ما يحتاج للفرصة كي يثبت نفسه فيُقدمه العميد ويصنعه كما قدّم (حمد) وصنعه تماماً.


نهـــــايــــــــة:حكمة في البلوت تقول: إن كنت خسران خسران.. قـدّم خسارتها..!

إياد فؤاد عبدالحي - أهلي (وَجه) و(وَجه)..!!

إياد فؤاد عبدالحي - أهلي (وَجه) و(وَجه)..!!

@ كانت ثلاثة واحد.. وفجأة صارت أربعة ثلاثة..!! بالله دا كلام..؟؟ الله يعينك يا مدرج الأهلي على لعيبة (شوط وشوط)..! زي دفتر وجه ووجه..! لعيبة الأهلي يكتبوا فـ صفحة ويسيبوا صفحة..!والمشكلة تكمن في أن الصفحة الثانية عادة ما تحمل الدرجة النهائية للمباراة..! وإن سألتم أخبر خبيري التحليل الفني وأفهم فهيمة الكورة عن موقع الخلل ومكمن المعضلة والنقطة المركزية للمشكلة لقال لك وقد اعترته كل علامات العجب المخلوطة بالبله: (ما أدري)..!
@ فالأهلي يا سادة قد غيَّر في مواسمه الأخيرة جهازه الفني بمعدل كل يومين مدرب..! وإدارته تعمل والشهادة لله وإن كان العمل بطيئاً نوعاً ما ولكنها في نهاية الأمر تعمل..! واللاعبين كأسماء ما فيهم علة بشكل عام دون تفنيد أو تفتيت للكتلة الخضراء على المستطيل الأخضر..! والجمهور يبقى كعادته مع قلعته صابر صبر أيوب على (المرض)..! والمعسكر كان خارجي وعلى أعلى مستوى.. مسابح وجاكوزي وسي فود و(اللزي منو)..!
@ أعلم أن الخسارة والحكم على الفريق من خلالها قد يكون على غير موعده إلا أن المثل المخيف للمدرج الأخضر يبقى بين قوسي (ليالي العيد تبان من عصاريها)..! وعصرية الأهلي التي حلَّت على شارع التحلية في ذاك اليوم كانت مفعمة بالخيبة وعامرة بالطفش والزهق والـ (أُف)..!
@ وكيف لا وقد استبدل (مَن) استبدل الضحكة التي امتدت من الضرس للضرس على محيا التمساح بدمعة أغرقت المدرج الجنوبي بأكمله فبات يصرخ في يأس مدقع: (آهـ لي)..!
@ في الحقيقة لم أصفق خلال رؤيتي للأداء الأهلاوي على المستطيل الأخضر إلا لمحترفه العماني عماد الحوسني..! وبالتأكيد لو قابلت مالك بعد المباراة لقلت له بنبرة حادة: (راجع حساباتك)..! أما ياسر المسيليم فليسمح لي أن أشيح بوجهي عنه..! والبقية الباقية أنصحهم بقراءة رواية (جسد بلا روح)..!!

دمـ ـ ـ ـ ع يـ ـ ـ ـ ـ ـ ـراع:

كنت فوق هام السحبوالحين تحت أوطى تراب
كنت أحبك.. إيه أحبك..!عاد تصدق..؟ ما بقى في القلب حبك..!
كنه جبل ثلج كبير.. ثم ذاب..!
أو كنه ظن أقرب لليقين.. وخاب..!
أو كنه راس شعره أسود.. وفجأة شاب..!
أو كنه مخلوق عامر بالحياة.. وفـ لحظة وحدة صار تراب..!
أو كنه أسد.. انقلب حاله لـ (بس)..! دون مخلب أو ناب..!
أو كنه قصر.. عصف به ريح..! ما بقى منه غير حجرة وباب..!
كنت وكنت.. كنت كل شي فـ دنيتي..!
والحين انت عندي أرخص من تراب..!!!

النصر أكثر يا هلال..!!!

إياد فؤاد عبدالحي - النصر أكثر يا هلال..!!

صحيفة النادي 20- 8- 2010

هي واحدة من ثلاثة.. إما أن جمهور النصر فاهم الموضوع (غلط)..! أو أن مدرج الشمس (الصح) والبقية (ما عندك أحد)..! أو أن القاعدة تقول إن المباريات الندية والتنافسية هي من تملأ المدرجات و(استثناء) هذه القاعدة وما يشذ عنها (جمهور العالمي) وجمهور العالمي فقط..!
@ فحين يمتلئ مدرج (الملز) فيتجاوز حد (التخمة) ويتعدى مرحلة (الاكتظاظ) فلا يعد فيه متسعاً لرضيع في لفافته و(الهرجة) مباراة ضد (الفتح) لا أكثر..! فإنني حتماً سأبصم بالعشرة أن جمهور النصر الأول والثاني والثالث في قائمة الترتيب للحضور والمساندة ومن بعده ثلاث خانات أخرى فارغة..! ومن ثم يأتي الاتحاد والهلال والأهلي بلا ترتيب وإنما حسب النتائج والأجواء..!
@ وليس الحضور وحده الذي ميز مدرج الشمس وإنما أمور أخرى زادته وزانته فوق زينته..! أرأيتم تلك (الحماسة) المفرطة في التشجيع ومن أول (شهقة) للمباراة وحتى آخر (زفرة) للحكم في صافرتها..؟؟
@ ألاحظتم كيف آثر ذاك المدرج الوقوف على الجلوس طوال دقائق المباراة..؟ أسمعتم يوماً عن (هدير) شمس..!! أنا سمعته في تلك الليلة العامرة برائحة الزعفران..!
@ أكاد أجزم أن لاعبي الفتح ظنوا أنهم جاؤوا لمباراة غير مباراتهم..!
@ جمهور النصر يا سادة حالة خاصة لا تتكرر وغير قابلة للتقليد..! فكاريزما مدرجه صقلتها عقود من الزمن اختلطت فيها الأفراح بالأتراح وتشابكت في رسمتها الدمعة مع البسمة وتداخلت نبرة الصرخة فيها مع الضحكة لتتكون عبر كل ذاك شخصية مدرج يحضر للنصر (النادي) وليس النصر (المعنى) من يحضره..!!
@ قد نختلف على النصر الفريق ولن نتفق بالتأكيد على إداراة النصر إلا أن الرأي سيتوحد حين يكون الحديث عن مدرج الشمس..!
@ مدرج أحبه في كل حالاته.. أحبه مع (نشوة) الانتصار وأحبه مع (دمعة) الانكسار وأحبه في حديثه عن (النصر) وأحبه وهو يحكي عن (الرمز) وأحبه وهو يُفاخر بـ (ماجد) وأحبه وهو يتذكر (الهريفي)..!
@ مدرج نكتته حاضرة دوماً حتى في أثقل ليالي همه.. لا يعترف بالانكسار وإن سقط سقط واقفاً على أرض الشموخ والعزة مردداً بينه وبين الزمن : (نصري وإن جار عليَّ عزيز.. أهلي وإن بخلوا عليَّ كرام)..!!!