الاثنين، 1 نوفمبر 2010

شيرة يا بسبوسة..!

إياد فؤاد عبدالحي - شيرة يا بسبوسة..!

24-5-2010

@ تجاوز دخل نادي (برشلونة) الاسباني (المئة) مليون يورو خلال العام المنصرم ومن مورد واحد تمثل في شباك تذاكر مدرج (الكامب نو) الكاتلوني..!

@ هناك.. في اسبانيا وفي الدول التي سبقتنا بسنوات ضوئية في حاضر الكرة ومستقبلها يُعد (مدرج الجماهير) الرافد الأول والمورد الأهم لخزينة النادي.

@ لذا أقامت الأندية جُل استثماراتها على هذا المدرج، ووفرت فيه قبل ذلك كل ما قد يخطر على بال المشجع خلال التسعين دقيقة التي يقضيها فيها.

@ الفصفص (الناشف) والكراميلا (التقليد) واليغمش (الكدَّاب) والكُبيبة (الهوا) والبطاطس المقلي في الزيت (البايت) وما إلى ذلك من الوجبات التي تتطلب أجهزة مناعة (مُصَحصحَة) وغير قابلة للسرحان البتة..!

@ بالطبع أنت تحتاج أن تصل لملعب المباراة قبل ساعات من صافرة بدءها كي تتمركز في مقعد يكشف لك كامل تفاصيل الملعب وعليك أن لا تتحرك وأن تقاوم جميع أنواع (الاحتباس) التي قد تعتريك من الداخل والخارج كي (لا) يحتل أحدهم مقعدك..!

@ قد تتنقل بين عشرات الكراسي (الخاوية) وستصطدم بعبارة (محجوز) الغارقة في (البرود)..! لذا قد يتطلب منك الأمر أن تخلع عنك عباءة (الذوق) وأن تتعامل مع الموقف بالـ (طناش) وتعطي (الصنجة) لعبارة (محجوز .. يا أبو الشباب)..!

@ ومع كل هذا الكم من المحفزات التي تصرخ فيك (خليك بالبيت) فإنك قد تجد نفسك أمام مباراة نسبة استحواذ (جالبي الكرة) من خارج الملعب أكثر ممن هم في داخله..!

@ دوماً ما أفكر بصوت (عـــــال) وأتساءل.. (لماذا) لم تقم الشركة التي قامت بتركيب المقاعد في ملاعبنا بترقيمها لتقوم شركة التذاكر من بعد ذاك بترقيم تذاكرها كي يجلس (كل مين) في مكانه..! بالتأكيد ذلك سيقودنا إلى شراء التذاكر عن طريق الانترنت ويُخلصنا من ثقافة (الطوابير) البائدة..!

@ وأتساءل عن سبب عزوف الشركات الغذائية المحترمة عن إدخال منتجاتها في المدرجات.. فما المانع مثلاً من أن نتناول (الدونات) و(الكرواسون) و(الشيزكيك) في المدرج..! ولماذا يصر الآخر على اختبار أجهزتنا الهضمية بـ (بسبوسة) عم عبده الذي استنسخته المدرجات وصينيته من زمن (الصبان) و(ساحة اسلام) إلى زماننا هذا..!

@ ولماذا لا نستفيد من المساحات الشاسعة خارج الاستاد فيتم بناء معارض لمنتجات الأندية ومستلزمات التشجيع فنقضي بذلك على ظاهرة (افتراش) الشوارع والأرصفة وبضاعة (الـ وَن يوزد) البالية..!

@ (ليس) عندي شك بأن كل ما قد سبق (لا) يحتاج منا أكثر من خطوة واحدة (فقط) نحو الأمام..! وكلي يقين وثقة بأن هذه الخطوة (لن) تكون - على الأقل - في قرننا هذا..! (ربما) نخطوها في القرن المقبل..! أقول (ربما)..! ومن يستطيع أن يجزم بالأمر و(صينية البسبوسة) ما زالت غارقة في ((الشيرة))..!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق