الاثنين، 1 نوفمبر 2010

((إتي)) أغرق..!

إياد فؤاد عبدالحي - ((إتي)) أغرق..!

21-3-2010

(بداية)

@ وحدها روح الاتحاد أو (بعضاً منها) من ضرَّجت الحوت والتمساح بدماء الخسارة حين واجها النمر..!

(و...)

@ تحكي لنا حكاية (الاتحاد) الطاعنة في السن وفي فصلها (الثامن) تحديداً، ذاك الفصل المُثخن بالآلام والموغل في الأحزان والمتغلغل لنقاط اليأس والبؤس السحيقة، أن بطل الرواية قد فقد كل قوى التوازن، وضببت الأحداث عليه المشاهد، وخارت خطوته لدرجة (اللا حركة)، فنزلت به النوازل وكأنَّ غيمتها قد نذرت أن لا تبقي فيها نازلة إلا وتنزلها عليه..! وتكالبت عليه الخطوب كما تتكالب على النمر (المُقعد) الضباع الجائعة..! وحمى به وطيس ظرفي الزمان والمكان فما عاد له في أي منهما متسع..! فصار ينظر لليوم وكأنه (آخر) الأيام، ويلوح له الماضي كظل في (أعماق) البحار، ولا يرى من المستقبل إلا ما يرى (الأعمى) في وقت يقظته..! وقتها ووقتها فقط آن للبطل أن يغفو في (السبات)، ويترك للقلم أن يكتب ما هو (آت)، فقد فَقَدَ كل (الإرادة)، وما عادت لدولته (السيادة)، فانقلبت به موازين الأمور، واختلطت عليه الظلمة والنور، ففضَّل أن يُسدل ستار عينيه..!

@ ما أتعس عين لا تملك (الدمعة)، وليس أوهن من (الصوت) حين لا يقوى على إطلاق (آهة)، وكم يتألم القلب في (زمان الصمت)..! "حبيبي يا حبيبي.. كتبت اسمك على صوتي.. كتبته في جدار الوقت.. على لون السما الهادي.. على الوادي.. على موتي.. وميلادي.. حبيبي.. يا حبيبي"..!

@ لم يدر بخلد البطل أن يوماً سيظهر عليه دون شمس، وأن الريح والظلمة سيتكالبا حيناً عليه، وأن يداً لن تمتد إليه، ولم يخطر بباله قط أن بحر (الغرق) سيخلو من أي قشة..!

@ ما أصعب الغرق..! وليس أنكى من أن تغرق (مكبلاً)، ويالقسوة (القيد) وقد غدا دون مفتاح..! وقتها ووقتها فقط لن تملك إلا أن تنتظر الشهقة الأخيرة..!

@ يقول أحد الموتى وقد عاد إلى الحياة لوهلة قبل انتقاله الأخير إلى (البرزخ) واصفاً الشهقة الأخيرة بأنها: ( أَلَمُ أَلَمَّ بآلام الألم )..!

@ آه يا اتحاد..! ما أثقلك وقد خالطك الحَزَن، تمشي كما العبرة على خد الزمن، تتأرجح كخفقة للوهن، صوتك قد غدى (أنين)، كـ (صوت الأرض) منذ سنين..! "حبيبي.. يا حبيبي.. يا عمر الحزن والشكوى، يا خطوة ما غدت تقوى، على الخطوة، على هم السنين"..!

@ حسبك يا صوت الأرض، فقد أثخنت آذاناً، وقد أرَّقت أذهاناً، وقد أزهقت وجداناً، أما آن لهذا (الناي) أن يكف صفير البكاء..! أما آن للـ (كمنجة) أن تتوقف عن الرثاء..؟ أما آن أن ينضب دمع المساء..!

@ أين عودك عن أوتار الفرح..! أأتلف الترح..؟ أسكنت فيك رقصة الابتسامة..؟ أرحلت عن أرضك تلك الغمامة..؟ غمامة الفرح..! أتذكرها يا اتحاد..؟

@ كنت فرحاً تعقبه أفراح، وأضحيت ميتماً سرمدي النواح، جادت قريحتك في ليلتين، مجرد ليلتين، أولاهما خضراء، والأخرى زرقاء، فهل ستعود لصف العزاء..!

@ ومن يقطع هذا العزاء..؟

@ وحدها (روح النمور) من تملك الأمر، هي (كود) الشفرة، وحل (اللغز)، ومفتاح (القيد)، بها وبها فقط سيعود الاتحاد لجادة الصواب، وسيصرخ في وجه واقعه البائس: (انقلاب)، إنها يا قوم ترياق الحياة، ومصل الفرح، والنافذة الوحيدة نحو غد أفضل..!

دمع يراع

فهمتك (غلط).. والغلط (صح) في بعض الأحيان..!
وبعض الغلط غلط (بس) في مُخ راعيه
وأحيان يكون الغلط يا (صاح) ماله مكان..!
وأحيان تدمي الكلمة قلب(ن) وراعيه
وأحيان تسبق (الدمعة) لحظة زمان
وأحيان تسرق النظرة حب(ن) وداعيه
وأحيان وأحيان.. و(أحيان) وأحيان..!
تدري أبقتل سطر(ن) وأكون ناعيه

كاتب بصحيفة الرياضي...،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق