الاثنين، 1 نوفمبر 2010

قليلاً من المنطق..!

إياد فؤاد عبدالحي - قليلاً من المنطق..!

10-3-2010

@ مع إطلالة صباح يومنا هذا سأكون على متن الطائرة المتجهة من جدة للرياض.

@ لا أعلم في الحقيقة كيف سأنظر لـ (جدة) من الأعلى هذه المرة، والنظرة لجدة دوماً ما تختلف بي مع كل رحلة لي لخارجها..!

@ جدة بالأمس كانت صاخبة، وما بين صخب الفرح وصخب الترح مسافات شاسعة لا تختزلها إلا الشفاة..!

@ كل إحداثيات الواقع والمنطق تقول إن جدة بالأمس نامت قريرة العين، إلا أن البُعد الرابع المنغمس في (المُمكن) يُبقي مساحة للحزن والنكد..!

@ قد كان أسبوعاً جدُ مثير، عامر بالأحداث، مليء بالقضايا، مُتخم حد الاكتظاظ بالوقائع..!

@ قضية لجنة حُكَّام (الناصر) التي فرمتت المعلومات وصَفـَّرت عدادها للجنة (المهنا)، يا لسواد المشهد..! فالفعل إن أوحى بأمر فلن يخرج عن احتمالين.. أما الأول فأن اللجنة السابقة أرادت أن تخفي الكثير من الأمور، وأما الآخر أنها أرادت باللجنة الجديدة أن تبدأ من أول وجديد. وفي كلا الاحتمالين منظر يخدش أخلاقيات المهنة..!

@ أمر آخر وجدتني أطلب إيضاحه من الاتحاد (الأم) متمثل في سؤال عابر قد استوقفه الحدث، أَمَا من مركز للمعلومات نستودع فيه كل معلومات هيئاتنا ولجاننا وأنديتنا ولاعبينا ونحدّثها فيه أولاً بأول..! ونحن في عصر أرقمة المعلومات وميكنة الإدارات..؟

@ حسناً.. ومن قضية لجنة الحكام أنتقل لقضية المنشطات التي طفت على سطح الأسبوع المنصرم فجأة ودون أي مقدمات فسقط على إثرها الكويكبي لمدة عام والمولد لعامين ومع سقوطهم سقط استفهام مُلح نصه: أَمَا من دور للتثقيف والتوعية تقوم به الأندية تجاه لاعبيها..؟ عن نفسي وبصراحة لم أسمع بدورة قدمها ناد للاعبيه عن المنشطات وعن الأدوية التي قد تولج اللاعب لمنطقة المحظور..! وكم أتمنى أن أسمع قريباً.

@ وثالث قضايا الأسبوع المنصرم قضية الحكم الفنان أو الفنان الحكم كما قدم نفسه في أكثر من قناة..! في الحقيقة ومع أني توقفت عندها طويلاً وقفة (متأمل) لا (مستمع) بالطبع..! إلا أني لم أجد متسعاً لحرف أكتبه عن فنان وحكم أفنى عشرين عاماً من عمره في مهنتين ولم ينجح في أي منهما..! وربما في ذلك تصديق لمقولة (صاحب صنعتين كذاب)..!

@ أما رابعة القضايا فما بين مناحي والكعكي..! قضية تكررت وستتكرر مع كل إدارة للوحدة طالما أن مناحي موجود..!

@ أكثر ما يُضحكني في المشهد الوحداوي المبكي لي ولكل محب للنادي المكي هو ترديد الشعارات الانتمائية الشبيهة بالشعارات القومية، فكلاهما ثـَوري، وكلاهما لا يؤكل عيش في زماننا هذا..!

@ وإن أردت أن أسترسل سيدي القارئ في طرح قضايا الأسبوع الفائت فلن أتوقف وقد تُقلع الرحلة دوني ويضيع (معرض الكتاب) من بين يديّ..! إلا أني سأختم المقال بقضية الساعة وكل ساعة، قضية اتحاد لعب بالأمس في ظروف أراها الأنسب له مُنذ أن فقد منجزه القاريّ.

@ قضية أتوقف كثيراً عند رأي الزميل (عاصم) الذي فاجأني بالمجاهرة به في (خط الستة) وهو الذي قد مارسه بصمت من يوم أن حلَّ المرزوقي على كرسي رئاسة الاتحاد..!

@ فقد طالب الزميل عاصم الإعلام الاتحادي بغض الطرف عن أخطاء الإدارة الاتحادية والتعامل معها بطريقة (سُكتم بُكتم) بحجة توفير الهدوء الكامل لها، وكأننا معشر النقاد بتنا نصرخ على باب صالة اجتماعاتهم..!

@ إن في مثل هذا المطلب تطويح برسالة الناقد وما أمسك له قلمه، وكف ليده وتهميش لرؤاه وفكره..! فكيف بالناقد أن يمر بخطأ دون أن يستوقفه حرفه ويصمت بمنطق (معليش) و(إن شاء الله آخر مرة)..!

@ بعض الأخطاء قد يُسكت عنها، كالغير (مؤثرة-مقصودة-مُكررة)، إلا أن بعضها تستوجب توقفاً بإشارة حمراء لا يجوز قطعها بحجة (آخر الليل) أو (محد شايفك)..!

@ أتذكر جيداً تلك المسبحة من الأخطاء التي فرطها الزميل (سالم الشهري) في خط الستة ذات يوم وتعامل معها الزميل عاصم بمبدأ (لا تعليق)..!

@ ذات الرد الذي واجه به الدكتور خالد المرزوقي مداخلتي الزميلين عبدالعزيز الشرقي ومحمد البكيري في برنامج (من المملكة)..!

@ الاعتراف بالخطأ والمُشكلة أولى لبنات البناء التصحيحي، أما الصمت عليها وغض الطرف عنها ليست من سمات الناقد ومهنيته.

@ يوم أن كُفَّ الزميل عاصم قلمه عن نقد إدارة المرزوقي لم أستوقفه فهذا شأنه، ولكنه حين طالب بتعميم
موقفه على البقية كان لزاماً عليَّ أن أستوقفه بحرفي.

@ قليلاً من المنطق يا عاصم كالذي كنت تخطه بيراعك يا رعاك الله..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق