الاثنين، 1 نوفمبر 2010

حومة فكر (1-2)

حومة فكر (1-2)

15-3-2010

@ ســتـَّـل جناحَه ثم حام.. يرقى على متن الهوا.. يزفه بعيد وأنا.. محدود في حد النظــر..!

وبعد...،


@ سنظل نعاني تأتأة الحديث ولعثمة الكلام طالما أننا بدأنا من حيث النهاية، وأهملنا البداية، بدأنا بالتأهل لكأس العالم وأهملنا ما يؤهلنا لهذا التأهل..! حالنا كمن يُعلم طفله (بلاغة الكلم) من قبل أن يُعلمه حروف الكلام أصلاَ..!

@ وقال لي مما قاله: أظننا ما زلنا لم نع ما معنى الاحتراف بعد..! ثم لملم جسده من على كنبته البيضاء الوثيرة واستنهض قواه بقوله: الله المستعان. ثم قام ومد يده لي (مصافحاً) في إشارة واضحة أن المقابلة قد انتهت وأردف: للحديث بقية يا بُني فقد حان وقت النوم.

@ هكذا عرفته.. قد فرض النظام على نفسه في دنيا قلَّ فيها من يجدول يومه، وندر فيها من يضبط ساعته على موعد..!

@ الصراحة ديدنه.. لم يلُك لسانه مجاملة قط..! واضح كما الهواء في شفافيته، صادق كما الليل والنهار..!

@ خرجت من منتجعه الذي انتقته سريرته الهادئة، حاملاً معي جهاز التسجيل الذي احتضن في ذاكرته سلسبيل رؤاه وفكره الذي قد جاوز الأفق الذي نراه.. وكأنه قد جاء من قبل زماننا بأيام وربما بأعوام..!

@ عدت أدراجي لغرفتي في الفندق ذو الثلاثة نجمات وعشت مع باقي نجوم السماء في شرفته المطلة على البحر وأنا المتأمل فيما سمعت.

@ قص لي صديقي الذي تجاوزني في عمره بثلاثة عقود الحكاية مُذ بدايتها، أخبرني أن الخطوة الأولى جاءت كما كل الخطوات في بدايتها، لا تخطيط يُذكر، وما من وجود لأهداف واضحة، والرؤيا تتمركز حول اليوم واليوم الذي يليه فقط..! والمُتاح قليل، والجود من الموجود، إلا أن الأحلام وافرة لدرجة استحالة النوم دونها..!

@ كان الحديث عن الرياضة في بلادي، وللرياضة في بلادي عُمر قد قارب المئة عام، كم آلمه الوقت وهو يُقارن بين المئة عام في بلادنا والعشر أعوام في بعض البلاد الأخرى..!

@ قال لي إننا (لا) نمشي مشي السلحفاة..! فلو كنا كذلك لوصلنا إلى أبعد مما نحن عليه الآن..! ثم أضاف مع تنهيدة أصابتني حرارتها: إننا نمشي للخلف يا إياد..!

@ أوقدنا قناديل الاحتراف في أروقتنا، وفتحنا نوافذ زمن الهواية وريحها الرجعية العاصفة لتطفئها..!

@ نـَصفُ لاعبينا بالمحترفين وليس من بينهم من ينام قبل الواحدة صباحاً..! فتمرين الصباح لم يزل غائباً بحجة شمسنا الحارقة، وكأن شموس المعمورة الأخرى برداً وسلاماً على بقية لاعبي البلدان الأخرى..! أو كأن الأندية قد خلت من الصالات المُغلقة..!

@ نختال بأندية محترفة في وصفنا لها، وكل العاملين فيها متعاونين وجُلُّهم لا يعرفون الأنظمة، بل إن البعض منهم لا يمتون للرياضة بصلة..!

@ نتحدث عن لجان محترفة ليس من بينهم متفرغ لمهمته ومهنته..! تساءل صديقي عن المتخصص..؟ وتساءل عن الجهات المانحة لشهادات التخصص ذاتها..؟ تساءل عن دور الجامعات والكليات والأكاديميات فكانت الإجابة صمت مُطبق وشرود إلى منطقة المجهول..!

@ قصصت له ما دار في لجنة الحكام في هذه الأيام، قصة فرمتة اللجنة السابقة لكافة الأجهزة وتصفير كل المعلومات للقوم الذين حلوا مكانهم..!

@ ارتشف رشفة من كوب الليمون وعلَّق وهو يُعيده على المنضدة: عجب عجاب..!

@ ظننتُ أن علََّة فعلة اللجنة السابقة قد غابت عنه..! وحين هممت بإيضاح السبب قاطعني: يا بُني.. نحن في زمن ميكنة الإدارات وديجلة المعلومات وما زلت أتساءل عن معلومات ظلت حبيسة في أجهزة لجنة لـ (اتحاد) لم يُكلف نفسه عناء طلب نُسخ محدَّثة لها في (سي دي) على الأقل ولن أتحدث عن (سيرفرات) أُم لذلك..!

@ تطرقنا لموضوع المنشطات فأحال القضية لجهات التثقيف.. تساءل عن دور الأندية في توعية لاعبيها، تساءل عن دورات في المنشطات، ودورات في أنظمة الاحتراف، ودورات في الخطاب الإعلامي وكيفية التعامل معه، ودورات في الإصابات وكيفية توخيها والتعامل معها، وقال مما قاله: ما المانع من أن ندرج دورات لغة (رياضية) تُكسب اللاعب مهارة التخاطب بلسان غير لسانه العربي (انجليزية - اسبانية - فرنسية) يستخدم مصطلحاتها الرياضية داخل المستطيل وخارجه.

@ عرَّج في حديثه عن التثقيف للمدرجات فنال الجمهور نصيباً وافراً من أطروحات فكره، أخبرني أن المدرج لدينا ما زال في حالة انفصام..! فهو ما بين عصر الاحتراف و..

... يتبع...،

كاتب بصحفية الرياضي...،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق