الاثنين، 1 نوفمبر 2010

دليل ابتزاز (نـــور)..!

إياد فؤاد عبدالحي - دليل ابتزاز (نـــور)..!

22- 1- 2010


.. كم كان تمثيلك مدهشاً يا نور وأنت تبكي على خشبة المسرح الآسيوي حين أغرقت القارة الصفراء بتراجيديا المشهد وأنت تجهش بالبكاء وبالكاد تلتقط أنفاسك وكأس آسيا قد غدا لغيرك..!

.. أوهمتنا بحبك للعميد، ولم نكن نعلم أنك كنت تـُبكي المُشاهد بدموعك كي تـَضحـَك عليه، وأنت تردد بينك وبين نفسك: ما أكثر المغفلين في مدرجك يا اتحاد..!

.. كم أنت مبتز يا نور وقد كنت تلعب وتمرر وتراوغ وتسدد، بل وتسجل من أجل حفنة من الملايين..!

.. لم تكن تلعب للشعار، ولا حباً في مدرجه، بل كنت مادياً لأسفل درجات المادة..!

.. ويحك.. أما سمعت عن العطاء دون مقابل..؟ أوَ لم تعلم أن من الحب ما قتل..؟ ألم ترَ كيف أزهق الحبيب روحه في صقيع البحر ليُنقذ محبوبته في الليلة الأخيرة من ليالي (تايتانك)..!

.. ألم تشاهد فيلم ( السح ادح إمبو )..؟ وقد آثر المدعو (السَّح) عشيقته (الدَّح) على (إمبو) وعلى أمه وأبوه..!!

.. فيها إيه يا نور لو تنازلت عن كم مليون من قيمة عقدك للنادي..؟ وفيها إيه إن وقعت على بياض ولعبت ببلاش والأرزاق بيد الله تعالى..!!

.. ألم تسمع عن ذلك النجم (أسطورة زمانه) و(فلتة عصره وأوانه) الذي انتهى به الأمر بوظيفة (سيكيورتي) في أحد مستودعات واحد من أعضاء شرف ناديه..!!

.. ما أنبل أعضاء الشرف، وما أنصع بياض مواقفهم مع النجوم حين تفل أضواءهم بالإصابة أو بتصاريف الأيام..!

.. ألم تلحظ وعودهم المتكررة بتكريم قائدهم المغوار..؟ ألم تستوقفك حُفرة المندي التي (قطوا) لها من حُر أموالهم قاطعين العهود والوعود مع كل (تقطيعة لحم) و (غـَرفـَة رُز) لحفل اعتزال ذلك القائد، وما بعد العشوة إلا غسل للأيدي من زفر (الليلة) بأكملها..!

.. لا تقل لي احتراف يا نور، ولا تتحدث معي بلغة العالم أجمع، فأنا لا أفقه غير لغة حُب الشعار وإن كان من طرف واحد في كل حالاته..!

.. كان عليك أن تقدم كل أصناف الولاء التام والانصياع العام لناديك يا نور دون أن تنبس ببنت شفة طوال أيامك فيه..! فالنادي قد اشتراك واشترى معك كل انسانيتك وآدميتك بمشاعرها وأحاسيسها وانفعالاتها وكل ما فيها ليصبح لزاماً عليك أن لا تتذمر أو تمتعض أو حتى تتأفف..!

.. فيها إيه إن شتمك عضو شرف (ما)..؟ أو بصق عليك لا سمح الله..! أو حتى ضربك (كف)..!! ألم يكن الأولى أن تعطيه (خدك) الثاني وتقول له (سَــم طال عمرك)..!

.. ثم قل لي كيف سوَّلت لك نفسك الأمَّارة بالمشاكل أن تضع رأسك برأس المدربين فتـُطفش هذا وتـُقيل ذاك وتعلن ترحيل ذلك..!

.. يا لمكرك ودهائك وقد قلبت كل الآراء على كالديرون بعدما اتفقت عليه الآراء ذاتها قبل حين..!

.. يا لك من خارق..!! فكيف حركت أقلاماً في عكس اتجاه أعمدتها..؟ وكيف غيرت قناعات كل من جلسوا في استيديوهات التحليل..؟ وكيف سيطرت على ثلاثين نجماً داخل كتيبة ناديك لدرجة تحركهم فيها كبيادق على رقعة شطرنجك..؟

.. كم أنت مبتز يا نور.. وقد أعطاك النادي كل هذه المزايا فجئت تتعذر بأعذار واهية كالموت والمرض وما شابه.. كي تستنزف جيبه وتملأ بنكك..!

.. وزعت (الكراسي) وعلقت (اللمبات) ووقفت في صف عزاء كله (كومبارس) مدعياً أن خالتك قد ماتت، واستقبلت المعزين ومنهم (أنا).. وكانت مسرحية كي لا تبيت في المعسكر..!

.. قليلاً من المنطق يا سادة.. وقبل المنطق خافوا الله..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق