الاثنين، 1 نوفمبر 2010

صديقي (السابق) والسمسار (حالياً)..!

إياد فؤاد عبدالحي - صديقي (السابق) والسمسار (حالياً)..!

18 - 2 -1431

@ وقال لي صديقي (السابق) والسمسار (حالياً) في مهاتفته الأخيرة بي: يا أبا الفؤاد وعبدالحميد (معاً) لا تصدق كل ما يُقال، ولا تسمع لأي (مين)، فكل الأواني باتت تنضح حتى الفارغ منها، فالطاسة ضايعة والعلم (ما عندك أحد)، فالتهم صارت تلقى جزافاً، وقفص الجناية صار في كل مسلك، للدرجة التي ندر معها أن تجد قضية دون أصابع يتضاد البعض منها في إشارتها..!

@ قلت له: يا صديقي (السابق) وهل هناك دخان بلا نار..؟ وهل سمعت عن قرع لا طبول له..!

@ فأجابني: حسناً.. سأصارحك بما لم أصارح به نفسي من قبل..! يوم أن دلفت لحجرة وسطنا الرياضي لم أكن أنوي أكثر من خطوتي تلك التي خطوتها قبل (أعوام)، إلا أني مع الأيام وجدتني قد ذهبت رغماً عني لأبعد مما أنا أريد..! وجدتني أمام أبواب فتحت لي حُجُرات، الواحدة منها أوسع من أختها، حجرة (علاقات)، وحجرة (شو وإعلام)، وحجرة (مال وأعمال)، وحجرة (سلطة ونفوذ)، وما بين كل حجرة وأخرى ممرات ودهاليز وأروقة غارقة في الظلام والرطوبة، حيث يسود حديث (المصلحة)، وهمس (ما تحت الطاولة)، وحكايات (أمسك لي وأقطع لك)..!

@ حاولت أن أقاطعه فاسترسل: لا تتأنق لي يا أبا الفؤاد بمَثـَل (الغاية والوسيلة)، فالخارج من لعبتنا (مفقود)، وأنا مُذ أن حططت رحالي على رقعتها وأنا أنشد (الوجود).

@ قاطعته: إذاً.. صحَّ ما سمعته عن أحاديث السمسرة والسكسكة..؟

@ قال لي: هي (لقمة) يا صديقي إن لم ترض بها في فيك كانت في فم غيرك، ولا تكبّر المسألة وتعطيها أبعاداً أخلاقية لا تحتملها، فليس في الأمر جان أو مجني عليه، الأمر دوماً بالتراضي يا صديقي..!

@ فقلت له: وماذا عن الآخر..؟ لا تقل لي أن حربكم تمضي دون خسائر هنا وهناك، فكم من ناد قد تضرر من ألاعيبكم، وكم من صفقة كانت صوب مشرق صارت بقدرة (منطقكم) نحو المغرب، وكم من مدرج احتقن بسببكم..؟ وكم من نجم قطعتم بجشعكم وطمعكم رزقاً له..؟ وكم..

@ قاطعني وقد أخفض نبرة صوته فوق خفوتها حتى قارب بها الهمس أو (الوشوشة): هداك الله يا أبا الفؤاد وعبدالحميد (معاً).. ألم أقل لك أنك تعطي الموضوع أكبر من حجمه، وتعطي المسألة مساحات ليست لها..! المسألة (شطارة) يا صاحبي وكي تكون (شاطراً) لابُد لك أن تلعب على كل الحبال، إننا يا عزيزي في ساحة (سيرك)، حيث (الأسود) التي تستوجب عليك أن تشبعها كي تقوى على التعامل معها، لا مانع من دور (المهرج) إن تطلبت الفقرة (إضحاكاً)، وما من ضير إن ركبت على (ظهر) الآخر وإن كان (صديقك) كي تصل لحبل تنشده، ولا حرج أن تلعب دور المركوب أيضاً، الأمر يحتاج لخفة حركة في كثير من المشاهد، لا مانع من أن تلعب أكثر من دور، المهم أن لا تسقط على خشبة المسرح، فصيحات الجمهور سترمي بك خارج حدود السيرك حتماً، دع لك أيد خلف (الكواليس) تحرك (الموقف) بك وتنقلك من (منصة) لأخرى، ما أكثر العرائس على خشبة السيرك، وما أكثر الخيوط التي تحركها، خيوط من كل الألوان، دعك من نواميس الانتماء يا صديقي، فهل رأيت (مهرجاً) في سيرك يظهر بلون واحد..!

@ غادرت المكالمة وأبحرت في التفكير ملياً فيما سمعت..! أدرت دفة المنطق في كل الاتجاهات، وحاولت تسييس (المبادئ) و(القيم) مع كل الظروف، فوجدتني وبعد حين أبعث لصديقي (السابق) والسمسار (حالياً) برسالة نصية سطرها: (احذر يا صديقي.. فكم من مهرج أسقطته الحبال فلم يقم، وكم من مهرج التهمه أسد (سيرك).. لا لجوع.. بقدر ما أنه التهمه هكذا.. بلا سبب..!)

@.. وللحديث بقية..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق