إياد فؤاد عبدالحي
ما بين الأمس واليوم، شهدت ملامح صحافتنا الرياضية الكثير من التغيير، فما بين مساوئ برزت، ومحاسن تجلت، وأمور قد غابت، ومستجدات قد بانت، وجد القارئ بين طيات صفحته الرياضية التي يُطالع العديد من التغيرات، بعضها تَحَرَك صوب الإيجاب، وبعضها ناحية السلب، وبعضها الأخير ظل على حاله..! (شبابيك) طافت حول القراء، أخذت آراءهم حول السطر الرياضي الإعلامي، وما بين ثناء وهجاء، ومدح وذم، وتلميع وتقريع، تباينت الردود، ابتعدنا عن الأسماء والألوان في طرحنا رغم ورودها على ألسنة القراء، كي نحافظ على الطرح الموضوعي في تحقيقنا.
فهد العبدلي قال لـ(شبابيك): إنني ومن خلال متابعتي المستمرة لساحة الإعلام الرياضي منذ ما يقارب الربع قرن، أستطيع أن أصنف لك أهل القلم لعدة أصناف، أولها أكثرها ازعاجاً للقارئ وتتمثل في صحافة التعصب اللا محدود للنادي والميل واللون، وهم كثر في ساحتنا للأسف الشديد، تراهم يتعدون على الغير المتمثل في الأندية ومنسوبيها، وقبل ذلك كله هم يتعدون على القارئ الذي يبحث عن الرأي السديد، والفكرة المضيئة، ليجد نفسه بين عتمة التعصب والتعنصر أحياناً. وأضاف: نحن لا نرضى بالتجريح والإساءة لأي فرد أو منشأة رياضية في بلدنا، ولا نقبل من تلك الأقلام تعديها على الآخر بفوضوية يُمليها ميل كاتب..! أما الصنف الآخر فمتزن في طرحه، جريء ولكنه يعلم أين يوقف القلم، ومتى، وهم كُثر أيضاً، والصنف الأخير تراه بين هذا وذاك. وعندما سألته (شبابيك) عن مدى التباين بين صحافة زمان وصحافة الآن؟ قال: الفرق جلي، فهناك رقي في المهنية، وتطور ملحوظ، ثم انتقل للمنتخب ومدى تأثره بالطرح الإعلامي، فقال: للأسف الشديد إن الفترات التي تتناول فيها الأقلام أمر المنتخب هي أكثر الأيام إبرازاً لتعصب الألوان..! ثم تطرق لبعض كتاب الأعمدة في الساحة وقال مما قاله: أحدهم يعجبني جداً في أفكاره، وطريقة عرضه لها، ولكنه متعصب لناديه..! وأحدهم تعجبني جرأته ويعجبني أكثر عدم تعديه على الآخر، ثم ختم حديثه بقوله: للأسف إن بقاء القلم المتعصب وعدم استئصاله ساعد بشكل أو بآخر على ظهور أقلام أخرى لجبهات معارضة في الميل ولكن على ذات النسق التعصبي الأجوف..!
المهنية أفضل
عبدالرحمن سرتي ذكر لـ(شبابيك) أنه متابع لأعمدة الكتاب منذ عقدين من الزمان ونيف، وبدأ حديثه بقوله: أولاً لا بُد من الإشارة أن المهنية اليوم أفضل بكثير من زمان، فاليوم يُحس القارئ باحترافية الأقلام. أما التعصب فقد زاد عن ما كان، ففي الماضي كان التعصب من جهة واحدة معروفة للجميع، أما الآن فقد ظهرت لكل ناد أقلام تدعي أنها تنافح عنه، وفي حقيقة الأمر هي تغرق مدرجه في التعصب الأعمى..! ثم أضاف: نقطة أخرى ظهرت على الساحة الرياضية الإعلامية الآن ما كنا نلحظها زمان، وهي الكتابة للمصلحة، والغريب أن بعض الأقلام باتت تصف الأخرى بذلك، وهي لا تدرك أنها تسيء بذلك لكل من يحمل القلم، وعن المنتخب ومدى تأثره بصحافة الألوان قال: أرى أن فترة الجوهر وصلت فيها الأمور لذروتها، أما مع بوسيرو الأمر قد هدأ نسبياً. ثم استطرد: لا يُعجبني الكاتب المتعصب لرأيه لدرجة التعالي على الغير، ولدرجة تجعله لا يحيد عنه وإن اتضح له الخطأ..! ثم ختم كلامه بقوله: الآن أصبح كل مشجع يشتري الصحيفة التي تمجد فريقه، وتحط من الفريق الآخر، وفي هذا دلالة واضحة عن مدى ما وصلنا إليه من تعصب..!
بعضهم قاسي المفردة
أبو علا بدأ حديثه بمقولة: صحافتنا الرياضية للأسوأ من ناحية التعصب، لدرجة أني كقارئ أحس أحياناً بغياب الضمير، التعصب طفح لدرجة تعدت التعصب للأندية، ووصل التعصب للأشخاص، لاعبين، إداريين، أعضاء شرف..! بعض الكتاب يعجبني طرحه وتعجبني مفرداته، إلا أني أتوقف كثيراً مع تلونه..! وبعضهم يعجبني في كل طرحه، إلا أني أندهش من آرائه الفنية..! بعضهم قاسي المفردة واللفظ، رغم أنه إن خفف من وطأة كلماته لنال إعجاب الجميع..! وحين تطرقنا معه لنقطة المنتخب ومدى تأثر مسيرته بالإعلام قال: المنتخب يتأثر بشكل مباشر أو غير مباشر، بتعمد أحياناً، وبدون تعمد في أخرى.
القاريء يوسع أفقه
الوليد بن خالد بدأ بنقطة لم يتطرق لها من سبقه حين قال: زمان كان القارئ لا يقرأ إلا لعدد من الأعمدة قد لا تتجاوز الخمسة، فكانت كفيلة بالسيطرة على لبه، والتمكن من فكره، أما الآن فالأمر قد تغير تماماً، فلك أن تتخيل أن جميع الصحف بها ملاحق رياضية تضم زخماً من الكتاب، أضحى التنقل بين الصحف أيسر بالانترنت، أضف إلى ذلك أن القارئ الآن يقرأ مئات الآراء في المنتديات، الأمر الذي وسع أفقه. ثم أضاف: زمان كانت مناطق الظل كثيرة، أما لآن ومع ثورة الإعلام التقني واحترافية العمل الإعلامي أضحت كل الأمور مكشوفة للمتابع، من السهل جداً أن تكون عليماً ببواطن الأمور. واسترسل في حديثه قائلاً: زمان كان بعض الكتاب قادرين على إدارة دفة مدرج بكامله، بل قد يصل الأمر لانتزاع إدارة من على كرسيها، أما الآن فمن الصعب السيطرة على قارئ فضلاً عن مدرج..!
تيار واحد سيء
هاني بلحارث بدأ حديثه بآهة تنم عن ألم، وقال: إن الخمس سنين الأخيرة هي الأسوأ على الإطلاق، فما عدت أقرأ في أعمدة كتابنا عن (الرياضة) ما يصل نسبته للعشرين في المئة..! أما البقية الأخرى فما بين تصفية حسابات، وبحث عن مصالح، واستجداء علاقات..! ثم استطرد: زمان لم نكن نقرأ مصطلح (الشرهات) في الساحة الإعلامية الرياضية، أما اليوم فقد أضحت تهمة لمن لا تهمة له..! اختلط علينا الأمر، ما عدنا نعرف الكاتب النزيه، من الكاتب الغير نزيه..! ثم تابع: زمان كان هناك تيار واحد سيء، والآن ومع بقاءه ظهرت عدة تيارات أخرى لا لأمر إلا لمجابهته..! الموضوع خرج عن السيطرة لدرجة امتدت للكاميرات وانتقائيتها في اللقطات، وكل ذلك عائد على أعمدة كتاب ينشرون تعصبهم صبح مساء..! ثم أضاف: سأعود لك بالذاكرة للخلف، أيام منتخب ماجد والنعيمة، ومنتخب أحمد جميل والهريفي، وقتها كان الكل يُحب المنتخب، الكل ملتف حوله، لا أذكر أن كاتباً تطرق للون باستثناء بعض أقلام التيار المذكور آنفاً، وكانوا قلة أو على الأقل كانوا يتناولوا قضاياهم باستحياء، أما الآن فصحافة الأندية ما زالت تعبث بمنتخبنا، فرقت بين جماهيره، أوجدت من يهتف باسم ياسر، ونور، ومالك، لا باسم الوطن..! ثم تحدث عن الجانب الإيجابي في صحافة (الآن) فقال: المستوى الحرفي ارتقى جداً عن زمان، فأذكر أني كنت أشاهد مباريات (زمان) في المدرج أو التلفاز فيأتي الهدف من كرة رأسية، وفي اليوم التالي أقرأ التحليل في الجريدة يقول أن الهدف من قذيفة أرض جو..! ثم ختم حديثه بقوله: لا بد من احترام القارئ الذي بات أكثر وعياً من ذي قبل، ولا بد من مراعاة أخلاقنا الإسلامية قبل ذلك كله.
العنصرية مرفوضة
عاصم أحمد ذكر لـ(شبابيك) أنه من المتابعين للساحة الرياضية مُنذ ثلاثة عقود من الزمان، فقال: في الماضي كانت كل الألوان متواجدة، وأقصد الألوان الأربعة الجماهيرية، ولكن كان هناك تيار واحد مؤثر، ربما ذلك يعود لديدنه في تناول القضايا، وطريقة معالجته لها، وربما لأمور أخرى الله أعلم بها..! أما الآن فالتعددية موجودة، والقوة متوازنة، وهذا أمر إيجابي للغاية، فوصول كل الأصوات أفضل بكثير من وصول صوت واحد فقط، أضف إلى ذلك أن التعصب الذي تتحدث عنه، أنا أرى أنه ظاهرة طبيعية موجودة في العالم أجمع، ولكن ما هو غير موجود في كل العالم وحاضر لدينا هو (التعنصر)..! وهو ما أنبذه وتنبذه كل أمم العالم وأديانه. لن تتوقع مدى تأثير وصف عنصري بغيض أقرأه في زاوية كاتب..! بعضهم يتهكم بالأعراق، وبعضهم بالألوان، ولا يعلمون، وربما يعلمون أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصفها بالمنتنة..! ثم أضاف: أنا أطالب كل ذي أمر أن يوقف هذا المداد الذي نال من أعيينا الدمع قهراً مما نقرأ..!
اكتفيت بالانترنت
بندر النمري قال: في البداية أحب أن أقول إنني بت لا أشتري أي صحيفة مطلقاً، ولكني أطالع كل الصحف عبر مواقعها على الشبكة العنكبوتية، ثم أردف: بعض الكتاب ثابتين في آرائهم وفكرهم، أصحاب منطق ورؤى يستفيد منها القارئ والبعض الآخر للأسف، بالكاد تأخذ منه فكرة كل شهر وربما تكون لغيره (من يدري؟)، ثم تابع: التعصب موجود، وأنا متعصب لفريقي، وهو أمر محمود العواقب، فكونك تحب فريقك وبتعصب هذا أمر لا خلاف عليه، ولكن الأمر غير المحمود هو الإساءة للأطراف الأخرى، فأنا أرى أنه لا مانع من أن يُظهر الكاتب ميله، خاصة ونحن في زمن لا يختبئ فيه أمر، ولكن العيب أن يتعدى الكاتب على الأندية الأخرى عبر مقالاته، فتجده يُقلل من لاعبيهم ويسخر من مدرجهم، ويتطاول على إداراتهم، دون أي مراعاة للقارئ الذي يدفع من حُر ماله كي يقرأ له، لذلك أنا ما عُدت أشتري أي صحيفة كما وضحت لك.
قاطعت الصحف
سعد الكبكبي ذكر لـ(شبابيك) أنه مُقاطع للصحف منذ عام..! وبات مكتفياً بتنقله بين المنتديات التي وجد نفسه فيها وقال: بصراحة ما عدت أقرأ أي صحيفة، لأني بت أرى الفكر متكرراً، فأقلام الأمس هي أقلام اليوم، أنا أستطيع أن أتنبأ لك برأي أي كاتب دون أن أقرأه، فقد استطعت ومن خلال متابعتي التي استمرت لأكثر من عشرين عاماً أن أكون فكرة عن كل كاتب، أستطيع من خلالها استنتاج رأيه عن أي قضية من القضايا، عطفاً على لونه أولاً، ومن ثم درجة تعصبه، وفي النهاية الصحيفة التي يكتب فيها.
أنا مع التجدد
جميل السيد امتدح الصحف التي تتجدد دوماً في كتابها، وقال: إنني مع التجدد دوماً، فالقارئ بعد حين تتكون عنده فكرة شاملة عن الكاتب، يستطيع من خلالها استقراء رأيه قبل قراءته، ولا أخفي عليكم أني أستمتع مع الكاتب المتجدد في طرحه وأفكاره، الكاتب الذي يكتب للكل بـ(ترمومتر) ذكي يستطيع من خلاله كسب كل المدرجات، ثم أضاف: هم قلة ولكنهم متواجدون. ولا بُد من التفريق بين من أقصد وبين المتلونين الذين لا تعرف لهم توجهاً، يكتبون حسب الألوان لا وفق المبادئ. ثم ختم حديثه: المتلونون هم أخطر من في الساحة الرياضية، وأكثرهم نشراً للتعصب بين المدرجات، وقد انكشفوا للقارئ الذي بات واعياً أكثر بكثير من ما مضى.
المقال المحجوب الأكثر انتشاراً
يزن بن عفيف قال: ساحتنا الرياضية مليئة بالجيد وإن أردت الحق، فإن أغلبية الموجودين قد تميزوا بأطروحاتهم، ولكن القلة السيئة للأسف هي الأكثر انتشاراً بما تكتب، فالقارئ لا يتحدث عادة إلا عن الشاذ، عن الغير قويم، أضف إلى ذلك أن القنوات الإعلامية لا تركز في الغالب إلا على هذه القلة التي تستقطب لها أعداداً أكبر من المشاهدين. ثم أضاف: الممنوع مرغوب دوماً، ولك في المقال (المحجوب) خير مثال، فهو الأكثر انتشاراً من المقال المباح المتزن، فتجده يتنقل بين المنتديات، وعبر رسائل الإيميل، وفي كل المواقع، بل يصبح حديث المجالس، وكل ذلك يدفع بعض الكتاب للخروج عن النص، والميل إلى التعصب واستفزاز الآخر..!
ما بين الأمس واليوم، شهدت ملامح صحافتنا الرياضية الكثير من التغيير، فما بين مساوئ برزت، ومحاسن تجلت، وأمور قد غابت، ومستجدات قد بانت، وجد القارئ بين طيات صفحته الرياضية التي يُطالع العديد من التغيرات، بعضها تَحَرَك صوب الإيجاب، وبعضها ناحية السلب، وبعضها الأخير ظل على حاله..! (شبابيك) طافت حول القراء، أخذت آراءهم حول السطر الرياضي الإعلامي، وما بين ثناء وهجاء، ومدح وذم، وتلميع وتقريع، تباينت الردود، ابتعدنا عن الأسماء والألوان في طرحنا رغم ورودها على ألسنة القراء، كي نحافظ على الطرح الموضوعي في تحقيقنا.
فهد العبدلي قال لـ(شبابيك): إنني ومن خلال متابعتي المستمرة لساحة الإعلام الرياضي منذ ما يقارب الربع قرن، أستطيع أن أصنف لك أهل القلم لعدة أصناف، أولها أكثرها ازعاجاً للقارئ وتتمثل في صحافة التعصب اللا محدود للنادي والميل واللون، وهم كثر في ساحتنا للأسف الشديد، تراهم يتعدون على الغير المتمثل في الأندية ومنسوبيها، وقبل ذلك كله هم يتعدون على القارئ الذي يبحث عن الرأي السديد، والفكرة المضيئة، ليجد نفسه بين عتمة التعصب والتعنصر أحياناً. وأضاف: نحن لا نرضى بالتجريح والإساءة لأي فرد أو منشأة رياضية في بلدنا، ولا نقبل من تلك الأقلام تعديها على الآخر بفوضوية يُمليها ميل كاتب..! أما الصنف الآخر فمتزن في طرحه، جريء ولكنه يعلم أين يوقف القلم، ومتى، وهم كُثر أيضاً، والصنف الأخير تراه بين هذا وذاك. وعندما سألته (شبابيك) عن مدى التباين بين صحافة زمان وصحافة الآن؟ قال: الفرق جلي، فهناك رقي في المهنية، وتطور ملحوظ، ثم انتقل للمنتخب ومدى تأثره بالطرح الإعلامي، فقال: للأسف الشديد إن الفترات التي تتناول فيها الأقلام أمر المنتخب هي أكثر الأيام إبرازاً لتعصب الألوان..! ثم تطرق لبعض كتاب الأعمدة في الساحة وقال مما قاله: أحدهم يعجبني جداً في أفكاره، وطريقة عرضه لها، ولكنه متعصب لناديه..! وأحدهم تعجبني جرأته ويعجبني أكثر عدم تعديه على الآخر، ثم ختم حديثه بقوله: للأسف إن بقاء القلم المتعصب وعدم استئصاله ساعد بشكل أو بآخر على ظهور أقلام أخرى لجبهات معارضة في الميل ولكن على ذات النسق التعصبي الأجوف..!
المهنية أفضل
عبدالرحمن سرتي ذكر لـ(شبابيك) أنه متابع لأعمدة الكتاب منذ عقدين من الزمان ونيف، وبدأ حديثه بقوله: أولاً لا بُد من الإشارة أن المهنية اليوم أفضل بكثير من زمان، فاليوم يُحس القارئ باحترافية الأقلام. أما التعصب فقد زاد عن ما كان، ففي الماضي كان التعصب من جهة واحدة معروفة للجميع، أما الآن فقد ظهرت لكل ناد أقلام تدعي أنها تنافح عنه، وفي حقيقة الأمر هي تغرق مدرجه في التعصب الأعمى..! ثم أضاف: نقطة أخرى ظهرت على الساحة الرياضية الإعلامية الآن ما كنا نلحظها زمان، وهي الكتابة للمصلحة، والغريب أن بعض الأقلام باتت تصف الأخرى بذلك، وهي لا تدرك أنها تسيء بذلك لكل من يحمل القلم، وعن المنتخب ومدى تأثره بصحافة الألوان قال: أرى أن فترة الجوهر وصلت فيها الأمور لذروتها، أما مع بوسيرو الأمر قد هدأ نسبياً. ثم استطرد: لا يُعجبني الكاتب المتعصب لرأيه لدرجة التعالي على الغير، ولدرجة تجعله لا يحيد عنه وإن اتضح له الخطأ..! ثم ختم كلامه بقوله: الآن أصبح كل مشجع يشتري الصحيفة التي تمجد فريقه، وتحط من الفريق الآخر، وفي هذا دلالة واضحة عن مدى ما وصلنا إليه من تعصب..!
بعضهم قاسي المفردة
أبو علا بدأ حديثه بمقولة: صحافتنا الرياضية للأسوأ من ناحية التعصب، لدرجة أني كقارئ أحس أحياناً بغياب الضمير، التعصب طفح لدرجة تعدت التعصب للأندية، ووصل التعصب للأشخاص، لاعبين، إداريين، أعضاء شرف..! بعض الكتاب يعجبني طرحه وتعجبني مفرداته، إلا أني أتوقف كثيراً مع تلونه..! وبعضهم يعجبني في كل طرحه، إلا أني أندهش من آرائه الفنية..! بعضهم قاسي المفردة واللفظ، رغم أنه إن خفف من وطأة كلماته لنال إعجاب الجميع..! وحين تطرقنا معه لنقطة المنتخب ومدى تأثر مسيرته بالإعلام قال: المنتخب يتأثر بشكل مباشر أو غير مباشر، بتعمد أحياناً، وبدون تعمد في أخرى.
القاريء يوسع أفقه
الوليد بن خالد بدأ بنقطة لم يتطرق لها من سبقه حين قال: زمان كان القارئ لا يقرأ إلا لعدد من الأعمدة قد لا تتجاوز الخمسة، فكانت كفيلة بالسيطرة على لبه، والتمكن من فكره، أما الآن فالأمر قد تغير تماماً، فلك أن تتخيل أن جميع الصحف بها ملاحق رياضية تضم زخماً من الكتاب، أضحى التنقل بين الصحف أيسر بالانترنت، أضف إلى ذلك أن القارئ الآن يقرأ مئات الآراء في المنتديات، الأمر الذي وسع أفقه. ثم أضاف: زمان كانت مناطق الظل كثيرة، أما لآن ومع ثورة الإعلام التقني واحترافية العمل الإعلامي أضحت كل الأمور مكشوفة للمتابع، من السهل جداً أن تكون عليماً ببواطن الأمور. واسترسل في حديثه قائلاً: زمان كان بعض الكتاب قادرين على إدارة دفة مدرج بكامله، بل قد يصل الأمر لانتزاع إدارة من على كرسيها، أما الآن فمن الصعب السيطرة على قارئ فضلاً عن مدرج..!
تيار واحد سيء
هاني بلحارث بدأ حديثه بآهة تنم عن ألم، وقال: إن الخمس سنين الأخيرة هي الأسوأ على الإطلاق، فما عدت أقرأ في أعمدة كتابنا عن (الرياضة) ما يصل نسبته للعشرين في المئة..! أما البقية الأخرى فما بين تصفية حسابات، وبحث عن مصالح، واستجداء علاقات..! ثم استطرد: زمان لم نكن نقرأ مصطلح (الشرهات) في الساحة الإعلامية الرياضية، أما اليوم فقد أضحت تهمة لمن لا تهمة له..! اختلط علينا الأمر، ما عدنا نعرف الكاتب النزيه، من الكاتب الغير نزيه..! ثم تابع: زمان كان هناك تيار واحد سيء، والآن ومع بقاءه ظهرت عدة تيارات أخرى لا لأمر إلا لمجابهته..! الموضوع خرج عن السيطرة لدرجة امتدت للكاميرات وانتقائيتها في اللقطات، وكل ذلك عائد على أعمدة كتاب ينشرون تعصبهم صبح مساء..! ثم أضاف: سأعود لك بالذاكرة للخلف، أيام منتخب ماجد والنعيمة، ومنتخب أحمد جميل والهريفي، وقتها كان الكل يُحب المنتخب، الكل ملتف حوله، لا أذكر أن كاتباً تطرق للون باستثناء بعض أقلام التيار المذكور آنفاً، وكانوا قلة أو على الأقل كانوا يتناولوا قضاياهم باستحياء، أما الآن فصحافة الأندية ما زالت تعبث بمنتخبنا، فرقت بين جماهيره، أوجدت من يهتف باسم ياسر، ونور، ومالك، لا باسم الوطن..! ثم تحدث عن الجانب الإيجابي في صحافة (الآن) فقال: المستوى الحرفي ارتقى جداً عن زمان، فأذكر أني كنت أشاهد مباريات (زمان) في المدرج أو التلفاز فيأتي الهدف من كرة رأسية، وفي اليوم التالي أقرأ التحليل في الجريدة يقول أن الهدف من قذيفة أرض جو..! ثم ختم حديثه بقوله: لا بد من احترام القارئ الذي بات أكثر وعياً من ذي قبل، ولا بد من مراعاة أخلاقنا الإسلامية قبل ذلك كله.
العنصرية مرفوضة
عاصم أحمد ذكر لـ(شبابيك) أنه من المتابعين للساحة الرياضية مُنذ ثلاثة عقود من الزمان، فقال: في الماضي كانت كل الألوان متواجدة، وأقصد الألوان الأربعة الجماهيرية، ولكن كان هناك تيار واحد مؤثر، ربما ذلك يعود لديدنه في تناول القضايا، وطريقة معالجته لها، وربما لأمور أخرى الله أعلم بها..! أما الآن فالتعددية موجودة، والقوة متوازنة، وهذا أمر إيجابي للغاية، فوصول كل الأصوات أفضل بكثير من وصول صوت واحد فقط، أضف إلى ذلك أن التعصب الذي تتحدث عنه، أنا أرى أنه ظاهرة طبيعية موجودة في العالم أجمع، ولكن ما هو غير موجود في كل العالم وحاضر لدينا هو (التعنصر)..! وهو ما أنبذه وتنبذه كل أمم العالم وأديانه. لن تتوقع مدى تأثير وصف عنصري بغيض أقرأه في زاوية كاتب..! بعضهم يتهكم بالأعراق، وبعضهم بالألوان، ولا يعلمون، وربما يعلمون أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصفها بالمنتنة..! ثم أضاف: أنا أطالب كل ذي أمر أن يوقف هذا المداد الذي نال من أعيينا الدمع قهراً مما نقرأ..!
اكتفيت بالانترنت
بندر النمري قال: في البداية أحب أن أقول إنني بت لا أشتري أي صحيفة مطلقاً، ولكني أطالع كل الصحف عبر مواقعها على الشبكة العنكبوتية، ثم أردف: بعض الكتاب ثابتين في آرائهم وفكرهم، أصحاب منطق ورؤى يستفيد منها القارئ والبعض الآخر للأسف، بالكاد تأخذ منه فكرة كل شهر وربما تكون لغيره (من يدري؟)، ثم تابع: التعصب موجود، وأنا متعصب لفريقي، وهو أمر محمود العواقب، فكونك تحب فريقك وبتعصب هذا أمر لا خلاف عليه، ولكن الأمر غير المحمود هو الإساءة للأطراف الأخرى، فأنا أرى أنه لا مانع من أن يُظهر الكاتب ميله، خاصة ونحن في زمن لا يختبئ فيه أمر، ولكن العيب أن يتعدى الكاتب على الأندية الأخرى عبر مقالاته، فتجده يُقلل من لاعبيهم ويسخر من مدرجهم، ويتطاول على إداراتهم، دون أي مراعاة للقارئ الذي يدفع من حُر ماله كي يقرأ له، لذلك أنا ما عُدت أشتري أي صحيفة كما وضحت لك.
قاطعت الصحف
سعد الكبكبي ذكر لـ(شبابيك) أنه مُقاطع للصحف منذ عام..! وبات مكتفياً بتنقله بين المنتديات التي وجد نفسه فيها وقال: بصراحة ما عدت أقرأ أي صحيفة، لأني بت أرى الفكر متكرراً، فأقلام الأمس هي أقلام اليوم، أنا أستطيع أن أتنبأ لك برأي أي كاتب دون أن أقرأه، فقد استطعت ومن خلال متابعتي التي استمرت لأكثر من عشرين عاماً أن أكون فكرة عن كل كاتب، أستطيع من خلالها استنتاج رأيه عن أي قضية من القضايا، عطفاً على لونه أولاً، ومن ثم درجة تعصبه، وفي النهاية الصحيفة التي يكتب فيها.
أنا مع التجدد
جميل السيد امتدح الصحف التي تتجدد دوماً في كتابها، وقال: إنني مع التجدد دوماً، فالقارئ بعد حين تتكون عنده فكرة شاملة عن الكاتب، يستطيع من خلالها استقراء رأيه قبل قراءته، ولا أخفي عليكم أني أستمتع مع الكاتب المتجدد في طرحه وأفكاره، الكاتب الذي يكتب للكل بـ(ترمومتر) ذكي يستطيع من خلاله كسب كل المدرجات، ثم أضاف: هم قلة ولكنهم متواجدون. ولا بُد من التفريق بين من أقصد وبين المتلونين الذين لا تعرف لهم توجهاً، يكتبون حسب الألوان لا وفق المبادئ. ثم ختم حديثه: المتلونون هم أخطر من في الساحة الرياضية، وأكثرهم نشراً للتعصب بين المدرجات، وقد انكشفوا للقارئ الذي بات واعياً أكثر بكثير من ما مضى.
المقال المحجوب الأكثر انتشاراً
يزن بن عفيف قال: ساحتنا الرياضية مليئة بالجيد وإن أردت الحق، فإن أغلبية الموجودين قد تميزوا بأطروحاتهم، ولكن القلة السيئة للأسف هي الأكثر انتشاراً بما تكتب، فالقارئ لا يتحدث عادة إلا عن الشاذ، عن الغير قويم، أضف إلى ذلك أن القنوات الإعلامية لا تركز في الغالب إلا على هذه القلة التي تستقطب لها أعداداً أكبر من المشاهدين. ثم أضاف: الممنوع مرغوب دوماً، ولك في المقال (المحجوب) خير مثال، فهو الأكثر انتشاراً من المقال المباح المتزن، فتجده يتنقل بين المنتديات، وعبر رسائل الإيميل، وفي كل المواقع، بل يصبح حديث المجالس، وكل ذلك يدفع بعض الكتاب للخروج عن النص، والميل إلى التعصب واستفزاز الآخر..!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق