إياد فؤاد عبدالحي - أغرب (طقوس) الكلاسيكو..!
9-12-2009
@ قد نختلف على أقوى ديربي محلي فتترنح الاجابات بين (غربية) و(وسطى)، ولكننا بالتأكيد سنتفق على أن (الكلاسيكو) الأقوى ذلك الذي بين النمر والحوت.
@ البعض يتنقل يوم اللقاء بين تفاؤل وتشاؤم، فيتبسم بارتياح مع إطلالة (فيروز) في إذاعة الصباح، ويتجهم بانزعاج إذا ما باغته (بنشر) مفاجئ مثلاً..!
@ ولكل فرد منا طقوس خاصة في متابعته لمثل هكذا مباريات، حيث تلعب الأعصاب دوراً رئيسياً في مدى القدرة على تحمل صدمات الأهداف وقرارات الحكام، وهفوات اللاعبين، وفجائي الأحداث..!
@ فالبعض يحرص على مشاهدة المباراة بين من لا يعرفه، فيتجه صوب مقهى بعيد، حيث يجن ويصرخ ويخرج عن كل حالات الهدوء والاتزان في (حالة) لا يحبذ أن يراه أحد يعرفه فيها..!
@ والبعض على العكس تماماً، إذ لا يجرؤ على الخروج عن دائرة من يمون عليهم، ليختم المباراة دوماً بمقولة (محل ما حفرنا.. دفنا)..!
@ والبعض لا يشاهدها إلا بمفرده، فتجده قد حبس نفسه في حجرة مع التلفاز، وأطلق العنان لصوته وذات التلفاز، يُحلل، ويُشجع، ويصفق، ويصفر، بل وقد يتشقلب كـ (خريش) داخل الحجرة..!
@ أما أغرب المتابعات و(الطقوس) فتلك التي سمعتها عن صحبي (صانعي) الحدث على خشبة المشهد للمستديرة..!
@ فأحدهم يخرج للصحراء، ويهيم على قدميه بين الكثبان، يُقفل الجوال..! ويضبط الساعة على نهاية اللقاء، منتظراً صافرة النهاية مع دقة الساعة، فيفتح الجوال ليتلقى النبأ..!
@ وأحدهم يخرج مع أي رفيق (لا) يمت بصلة لكرة القدم، ويختار مطعماً فاخراً يضيع مع بروتوكولات تقديمه للطعام الوقت، ويطلب ما لذ وطاب، ولا يأكل إلا النذر اليسير، تاركاً المهمة لرفيقه، فتتنقل عينه بين (الثلاثة).. الأطباق ورفيقه والساعة..! وحين يحين وقت صافرة النهاية يُجري اتصالاً على (أم العيال) فيسألها عن النتيجة..؟ فإن أفرحته.. يقول لها: لا تطبخي.. جايبلك عشا يا حياتي..! وإن نكدت عليه صرخ في وجه المسكينة: ويش طبختي..؟
@ وأحدهم يذهب لنادي اللياقة، إن رأيته على (السير) ظننته (ماراثونياً) يسابق الريح، وإن شاهدته في المسبح حسبته (فيليبس) محلي، وإن راقبته وهو يتنقل في صالة الحديد تذكرت (توني أطلس)..! يسكب قطرات (القلق) لا العرق، وقد ملأ المكان بأنفاس كلها (توتر)، ينتظر النهاية، والنهاية بعد تسعين دقيقة، إما أن يهرع بعدها للفرح، وإما أن يقضي بقية ليلته داخل (الساونا)..!
@ وأحدهم يخلد للنوم، ويكون قد أجهز على نفسه قبلها بيوم أو يومين، كي يُجبر المخدة على احتضان رأسه، فيُطلق لشخيره العنان، ويضع جواله على (الصامت)، حتى يوقظه عقله الباطن فيرفس ساعته البيولوجية، فيفيق وتمتد يده في الظلام للجوال، ويرى قائمة المكالمات (الفائتة) فإن كانت أكثرية المتصلين من (رابطته) تفنجلت عيناه ومسح بيديه ما تسرب من رياقين (القلق) وفز من على السرير فزة الحصان فرحاً، وأما إن كانت غالبية المتصلين من المعسكر الآخر، والرسائل قد اكتظت بالـ (نقرزة) و(البكش)، لعن الظلام وأطفأ شمعة يقظته ليعاود الشخير بصوت أعلى بالتأكيد هذه المرة..!
كاتب بصحيفة الرياضي...،
9-12-2009
@ قد نختلف على أقوى ديربي محلي فتترنح الاجابات بين (غربية) و(وسطى)، ولكننا بالتأكيد سنتفق على أن (الكلاسيكو) الأقوى ذلك الذي بين النمر والحوت.
@ البعض يتنقل يوم اللقاء بين تفاؤل وتشاؤم، فيتبسم بارتياح مع إطلالة (فيروز) في إذاعة الصباح، ويتجهم بانزعاج إذا ما باغته (بنشر) مفاجئ مثلاً..!
@ ولكل فرد منا طقوس خاصة في متابعته لمثل هكذا مباريات، حيث تلعب الأعصاب دوراً رئيسياً في مدى القدرة على تحمل صدمات الأهداف وقرارات الحكام، وهفوات اللاعبين، وفجائي الأحداث..!
@ فالبعض يحرص على مشاهدة المباراة بين من لا يعرفه، فيتجه صوب مقهى بعيد، حيث يجن ويصرخ ويخرج عن كل حالات الهدوء والاتزان في (حالة) لا يحبذ أن يراه أحد يعرفه فيها..!
@ والبعض على العكس تماماً، إذ لا يجرؤ على الخروج عن دائرة من يمون عليهم، ليختم المباراة دوماً بمقولة (محل ما حفرنا.. دفنا)..!
@ والبعض لا يشاهدها إلا بمفرده، فتجده قد حبس نفسه في حجرة مع التلفاز، وأطلق العنان لصوته وذات التلفاز، يُحلل، ويُشجع، ويصفق، ويصفر، بل وقد يتشقلب كـ (خريش) داخل الحجرة..!
@ أما أغرب المتابعات و(الطقوس) فتلك التي سمعتها عن صحبي (صانعي) الحدث على خشبة المشهد للمستديرة..!
@ فأحدهم يخرج للصحراء، ويهيم على قدميه بين الكثبان، يُقفل الجوال..! ويضبط الساعة على نهاية اللقاء، منتظراً صافرة النهاية مع دقة الساعة، فيفتح الجوال ليتلقى النبأ..!
@ وأحدهم يخرج مع أي رفيق (لا) يمت بصلة لكرة القدم، ويختار مطعماً فاخراً يضيع مع بروتوكولات تقديمه للطعام الوقت، ويطلب ما لذ وطاب، ولا يأكل إلا النذر اليسير، تاركاً المهمة لرفيقه، فتتنقل عينه بين (الثلاثة).. الأطباق ورفيقه والساعة..! وحين يحين وقت صافرة النهاية يُجري اتصالاً على (أم العيال) فيسألها عن النتيجة..؟ فإن أفرحته.. يقول لها: لا تطبخي.. جايبلك عشا يا حياتي..! وإن نكدت عليه صرخ في وجه المسكينة: ويش طبختي..؟
@ وأحدهم يذهب لنادي اللياقة، إن رأيته على (السير) ظننته (ماراثونياً) يسابق الريح، وإن شاهدته في المسبح حسبته (فيليبس) محلي، وإن راقبته وهو يتنقل في صالة الحديد تذكرت (توني أطلس)..! يسكب قطرات (القلق) لا العرق، وقد ملأ المكان بأنفاس كلها (توتر)، ينتظر النهاية، والنهاية بعد تسعين دقيقة، إما أن يهرع بعدها للفرح، وإما أن يقضي بقية ليلته داخل (الساونا)..!
@ وأحدهم يخلد للنوم، ويكون قد أجهز على نفسه قبلها بيوم أو يومين، كي يُجبر المخدة على احتضان رأسه، فيُطلق لشخيره العنان، ويضع جواله على (الصامت)، حتى يوقظه عقله الباطن فيرفس ساعته البيولوجية، فيفيق وتمتد يده في الظلام للجوال، ويرى قائمة المكالمات (الفائتة) فإن كانت أكثرية المتصلين من (رابطته) تفنجلت عيناه ومسح بيديه ما تسرب من رياقين (القلق) وفز من على السرير فزة الحصان فرحاً، وأما إن كانت غالبية المتصلين من المعسكر الآخر، والرسائل قد اكتظت بالـ (نقرزة) و(البكش)، لعن الظلام وأطفأ شمعة يقظته ليعاود الشخير بصوت أعلى بالتأكيد هذه المرة..!
كاتب بصحيفة الرياضي...،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق