الاثنين، 1 نوفمبر 2010

في مرمى (اللجنة)..!

إياد عبدالحي - في مرمى (اللجنة)..!

27-2-2010

إن أكثر ما استوقفني في نص بيان لجنة الاحتراف وشؤون اللاعبين الذي صدَّرتهُ قبل أيام بعد أن اجتمعت برئاسة الدكتور صالح بن ناصر تلك الجزئية التي جاءت عن ما نشرته صحيفة (الرياضي) يوم الأربعاء الماضي عن عقد اللاعب الجزائري زياييه مع نادي الاتحاد السعودي. الجزئية التي جاء نصها في كلمات لم تتجاوز السطر إلا أنها تجاوزت كل حدود الألباب وقدرتها على الفهم والاستيعاب حين قال - والضمير (المستتر) عائد على البيان - (( وسيتم مخاطبة الجهات المختصة في وزارة الثقافة والإعلام بشأن ما أقدمت عليه الصحيفة مع علمها بعدم جواز ذلك ))، وأرجوا من القارئ وضع خطين أو أكثر تحت ما جاء بعد حرف العطف (مع)..!!! فأنَّى لبيان مثل هذا وهو صادر عن من هم أولي أمر وذوي خبرة وأصحاب تجربة وازت خطوط زمانها تاريخ رياضتنا أن يوردوا (جزماً) لأمر لم ولن يكن واقعاً..!
فالبيان يجزم بعبارته الأخيرة أن الصحيفة والقائمين عليها يعلمون بـ(عدم جواز) نشر عقود اللاعبين في موادهم الصحفية، مع أن الصحيفة والقائمين عليها على يقين تام بجواز نشر مواد كهذه من خلال ما جاء في ردهم بالأمس الذي كان نصه: (ومتى ما توفر لنا عقود أخرى سننشرها حتى لو كانت متعلقة بالاتحاد الدولي لكرة القدم نفسه)..! ومن ذلك نستنتج أن ما جزم به الطرف الأول (اللجنة) وما قامت عليه دعوته (إن صح التعبير) ليس له مكان من المنطق، خاصة إذا ما عرفنا أن القائمين على صحيفة (الرياضي) أساتذة أجيال في تاريخ إعلامنا المحلي وأهل خبرة ودراية أهَّلتهم أن يقودوا الدفة في أكثر من موقع ولردح من الزمن. أعتقد جازماً إن ما أوقع اللجنة في الخطأ المذكور (من وجهة نظري بالطبع) هو خروجها عن حدود مآربها وما هي ضليعة فيه إلى مناطق بعيدة كل البعد عن صلاحياتها ومسئوليتها وما قد شُكلت لأجله. فإن كان من قانون يمنع نشر مثل هذه الوثائق والعقود من (الفيفا) فإنه موجه لمن هم تحت مظلة هذا الفيفا من اتحادات وأندية ولجان .. الخ، أما من هم خارجها فليسوا مقيدون بأي أنظمة سوى بتلك التي وضعتها مؤسساتهم (الأم)، وبما أن الحديث عن صحيفة فإن مرجعيتها ودستورها يعود لوزارة الثقافة والإعلام والتي لم أقرأ يوماً من ضمن قوانينها ما يمنع من نشر عقد للاعب أو (لبيعة أرض)..!! هذا ما كان بالنسبة للنقطة الأولى التي استوقفتني، أما عن بقية النقاط التي أوردتها صحيفة (الرياضي) والتي جاءت كرد جاءت بلاغته في (منطقه) وعقلانيته وركازة معاني مفردته، فإني ومن حقي كقارئ قبل أن أكون كاتباً وناقداً ومحللاً أريد إجابة وافية شافية كافية عن ما جاء من تساؤل في النقطة الرابعة من رد الصحيفة بعد أن أوردت ثلاث نقاط أُوَل كانت كشاهد على (ازدواجية) في التعامل من (لجنة) كان عليها لزاماً أن تتعامل بروح (العدل) ونفس (الميزان). سؤال أعتقد أن من حق الجميع أن يستمع لإجابة له ذيَّلت به (الرياضي) نقاط ردها الثلاث الأُوَل كان استفهامه عن سبب عدم اتخاذ (اللجنة) لأية مواقف مع حالات أخرى سابقة ومشابهة حد (الكربون) تكررت من صحف أخرى..؟ ولماذا جاء موقف اللجنة (المُكشر عن أنيابه) مع صحيفة (الرياضي) فقط..؟؟؟ سأنتظر الإجابة وكلي أمل أن لا يطول انتظاري وأن يأتي الرد (المقنع) لا (المقمع) كما طال انتظار (الدوخي) و(النصر) ذات حين فجاءت الإجابة متأخرة إلا أنها كانت جداً مفحمة من اللجنة لذاتها..!!!

كاتب بصحيفة الرياضي...،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق