الاثنين، 1 نوفمبر 2010

حُمى النهائيات..!

إياد فؤاد عبدالحي - شموخ..!

18-11-1430

@ حُمى النهائيات .. أسمعتم عنها..؟ هل أصابت أحداً منكم ..؟ هل بدأت قشعريرتها تسري في أجسادكم..؟ أبدأت أطرافكم في الارتعاش..! هل تشعرون ببرودة قطرات العرق وهي تنساب من هنا وهناك..؟ أبدأتم في فقد تركيزكم..؟ حالة سرحان وتوهان، مع قليل من النرفزة والعصبية اللامبررة..! ما بين الهدوء والضوضاء يتوه (الموود)، لا تريد مشاهدة (الكرة).. أي كرة..! كل ما فيك (متعكر)، تُسهب في (البحلقة) هنا وهناك حيث اللانقطة، وتفرط في التفكير في اللاشيء.. إنها هلوسة (الكؤوس) وأعراض حُمى النهائيات يا سادة..! ليس لها وصفة، ولم يصرف الطب للمصاب بها أي (روشته) حتى الآن..!

@ هنيئاً لكم بأعراضها يا جمهور العميد.. فغيركم مُنذ زمن لم يهنأ بلذتها، ولم يتنعم على سريرها، ولم يتلذذ بدغدغتها..!

@ وحده مدرجك يا اتحاد من اعتادها.. وحده من ألف أعراضها، أضحت بالنسبة له كـ (صداع) عابر..! تكفي لإزالته حبة (برشومي)..! أو بصيص من (نور)..! أو ترديد كلمة (منصور) فقط لا غير..!

@ النهائي يا سادة.. له (فوبيا)، حاله حال المناطق العالية، والمظلمة، والمغلقة.. فوبيا لم يصل العلم لمضاد لها بعد، ولن يصل.. وكيف يقضي (آنتي با يوتيك) على ثورة في النفس قبل الجسد..!

@ ثورة تطيح بكل ما فيك.. وكيف لا..؟ والضحية (فرحة)..! وليس أغلى من الفرحة في زماننا هذا..! ومن يجلب الفرحة غير (الاتحاد)..؟

@ الاتحاد يا سادة.. شجرة (تين)..! ضربت جذورها ثامن عقد في التاريخ، واعتلى جذعها كل القمم وما زال يرتفع ويرتفع، اجتمع حولها (البسطاء) و(علية القوم) في مشهد مُهيب.. عجزت محبرة (شكسبير) عن تمثيله، ولم تقوَ ريشة (جوخ) على رسمه..!

@ شجرة تمطرهم (فرحاَ) في عصور الربيع، وتهبهم (دفئاً) في أعوام الخريف..! وما بين العصر والعام إلا اتحاد واتحاد فقط..!


@ الاتحاد لوحة (سريالية) تجاوزت كل الأبعاد، وسبرت غور الزوايا، رسمتها ريشة (حب) على صخرة (وجود) أعجزت الزمان عن النيل منها..!

@ الاتحاد (قيثارة) تعزف كل حين.. تارة (فرح).. وتارة (ترح).. وما بين التارة والتارة، آذان تُفرط في الاستماع والاستمتاع..!

@ في كل حالاته (قرة العين).. إن أسقط (الدمعة) أحببته، وإن رسم (البسمة) أحببته.. (قلب) قد دق قبل أزمان، تتسارع الدقات حيناً، وتتباطأ أحياناً.. إلا أنه لا يعرف التوقف أبداً..!

@ ومع كل دقة ودقة.. دعوة لك يا (وطن).. بأن يشمخ رأسك بــ (الاتحاد).

كاتب بصحيفة الرياضي...،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق