الاثنين، 1 نوفمبر 2010

مالك والثقب الأسود..!

إياد فؤاد عبدالحي - مالك والثقب الأسود..!

17 - 2 - 2010

@ لم يفعلها الأهلي (قط) في الهلال، على الأقل في ذاكرة الربع قرن الماضية، فالأهلي لم ينل كأساً في حضرة الهلال بعكس الأخير الذي حقق كؤوساً عدة في حضرة الأول..!

@ صحيح أن مباريات الكؤوس وكما عودتنا دوماً غير قابلة للحسابات ولا تخضع لأي مقاييس، فنهايتها قد تكون بـ (غلطة) مدافع أو خطأ (حكم) أو رمية من غير رام والأمثلة على ذلك كثيرة جداً..! إلا أن الأمور النفسية بالذات تبقى ورقة لها من الثقل ما يُرجح كفة على أخرى.

@ فالهلال يا سادة قد سيطر على جُل لقاءاته بالأهلي في الآونة الأخيرة، إلا أن الأهلي الآن والآن تحديداً ليس كأهلي الأمس القريب. فما بين تصريح مالك (طفشنا) في منتصف الموسم و(دموعه) في آخر مباراة مسافات تقول للرائي إن (روحاً) قد دبت في أوصال التمساح.

@ وليست الروح فحسب هي من غيرت سحنة التمساح في نظري، بل إن مدربه قد أعاد له الكثير من هيبته الفنية داخل المستطيل الأخضر.

@ وعلى ذكر الأمور الفنية فإنني أرى أن الفريقين متعادلي الكفة في حراسة المرمى بغياب الأخطبوط محمد الدعيع، والذي أرى في فلسفة (جيريتس) كثيراً من الحكمة يوم أن قرر إيعاز المهمة للعتيبي، وهي فلسفة دارجة جداً ومنطقية جداً جداً في إعطاء الحارس البديل فرصة إثبات الذات في بطولة (الكأس) تحديداً، وقد أثبت العتيبي نفسه.

@ أما بالنسبة للخط الخلفي فالهلال يُعاني في الجهة اليُسرى تحديداً، فالمرشدي غير مقنع لدرجة (الخطر)، والزوري يبقى على حاله ممراً ليس بضيق ولن أقول (مُنفرج) لهجمات الخصم في كثير من الأحيان. ويبقى (أسامة هوساوي) كثقب السماء الأسود الذي يتحدث عنه أهل الفلك، ثقب يبتلع كل نجم وأياً كان حجمه..! ويبقى السؤال العريض في مقالي هل يبتلع هذا الثقب نجماً بحجم مالك..؟

@ أما عن خط الوسط فالمسألة محسومة لصالح الأزرق بمحترفيه الثلاثة ويلي ورادوي ونيفيز، والأخير بالذات إن أراد الأهلي أن يسلم منه فعليه كبح جماح تسديداته ولا أدري كيف سيكون له ذلك بغياب محاوره القسري..!

@ بصراحة الفريق الذي يجلس على دكته الشلهوب والدعيع وعيسى والفريدي من الصعب أن يخسر، خاصة حين يخرج اللقاء إلى منطقة الأشواط الإضافية..! أما إن أراد مالك ورفاقه إنهاء المهمة في وقتها الأصلي فعليهم أن يتعاملوا مع كل هجمة على أنها الهجمة الأخيرة..!

@ (الهجمة الأخيرة) كتلك الهجمة التي شنها (الجيزاوي) في آخر رمق من مباراة الشباب واستطاع من خلالها أن يصل بقلعته لمنصة النهائي.

@ على الكتيبة الخضراء استغلال سرعة أقدام لاعبيها وضلاعتهم في اختراق صفوف دفاعت الخصم بأسلوب (على حين غرة)، وظني بالهلال أنه سيعاني الأمرين إن لعب على (الأفوسايد) وابتعد عن أسلوب (العمق الدفاعي).

@ المباراة غالباً ما ستكون مفتوحة على مصراعيها وستتوالى الهجمات ومن كل الاتجاهات وسيبقى بالتأكيد استغلال الفرصة وأنصاف الفرصة هو (الكود) الذي تحل به شفرة البطل. @ وحين يأتي الحديث عن الفرص لابد من التوقف ملياً عند (ياسر) الذي بت أراه الآن أحوج ما يكون لأن يحل عقدته ويضع على سطرها نقطة بهدف أو اثنين في مباراة أظنها ستعيد فرمتته من جديد وتنهي معاناته من فايروس (الإضاعة بالفرص) الذي أصابه من بداية الموسم.

كاتب بصحيفة الرياضي...،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق