الاثنين، 1 نوفمبر 2010

آخرتها إيه..؟؟

إياد فؤاد عبدالحي - آخرتها إيه..؟؟

21-12-2009

@ بعد عامين أو ثلاثة من وفاة ابنته التي لم تتجاوز العامين، أقدم حارس مرمى المنتخب الألماني (إنكه) على الانتحار بعد أن اختار قضبان القطار الحديدية منطقة لسكب روحه ودمائه وقطع لحمه..!

@ لم أتوقف عند حادثة الانتحار كثيراً، فالغرب قد وصلوا لدرجة أصبح الانتحار عندهم (زي) أكل اللوز، فهو متواجد دوماً من ضمن (منيو) الحلول..! وإن لم يكن آخرها، فلا تستغرب أن يكون أولها..!

@ فمن الممكن جداً أن تسمع هناك في بلاد العم سام عن حادث انتحار يومياً، ومن الطبيعي جداً أن يكون من بين الأسباب (ما) إن وقع لأحد منا لما حرك فيه ساكناً.

@ فتلك تلميذة رمت بنفسها من الطابق السابع احتجاجاً على نظرة (تعالي) من معلمتها في المدرسة..! ولا أعلم في حقيقة الأمر كيف سيكون حالها ومآلها لو جاءت بها الأقدار لتقضي حصة واحدة فقط في مدارسنا..!

@ أعتقد أن ثمة اختلاف بيننا وبينهم، فإما أنهم قوم قد أفرطوا في الحس، وإما أننا نحن من قد بالغ في التبلد..! لا أعلم، ولكن ما أنا متيقن منه أنهم وأننا -أي كلانا- على خطأ..!

@ فالقوم كما ذكرت في الغرب قد ينتحرون لموت قطتهم، في حين أننا لا نكترث بدهسها بعجلات عرباتنا، فلا نتوقف، ولا نلتفت أصلاً وربما نصيح في العربة: (قط بن كلب)..!

@ ولا تتعجب إن انتحر أحدهم هناك لأنه لم يستطع النوم، فقرر أن يخلد في نومة أبدية لا شخير لها..!

@ بل إن من أغرب وأطرف ما سمعت عن أسباب الانتحار في بلاد العم سام، أن فتاة انتحرت احتجاجاً على (البوي فرند) الذي تركها وتزوج غيرها، فقررت الانتحار في يوم زواجه كي تنكد عليه على الأقل في ذلك اليوم، ولم تعلم المسكينة أن (الحبيب) ساعة أن سمع بالخبر وهو على (الكوشة) تبسم وقال لزوجته: الآن فقط.. أستطيع أن أتحدث عن الماضي بكل ارتياح..! ليطلق (شعبولا) صيحته الشهيرة: إيييييييه.. آآآآآآآآه..!

@ على كل.. نعود لحادثة انتحار الحارس الألماني (إنكه) وما استوقفني فيها لأعرضه لكم في مقالي هذا.

@ الحارس يا سادة كان في قمة عطاءه في المستطيل الأخضر قبل أن يُقدم على خطوة الانتحار..! مع الضغوط النفسية العاصفة التي جعلت من الموت حلاً له ظل على ذات مستواه، بل إن بعضاً من متابعيه قال: لقد كان متألقاً وكأنه الأفضل في العالم..!

@ حتى أنه كان الأقرب لحراسة مرمى منتخب بلاده في جنوب أفريقيا، ولم يلج في مرماه في أسبوعه الأخير أي هدف..!

@ حسناً.. هذا الأمر جدُ مثير لأي متابع، فما بالك لعلماء النفس..؟ فحين يسقط أحدهم (واقفاً) في هاوية الانتحار فلا ريب أن الموضوع فيه مساحة لطرح السؤال (كيف)..؟

@ على كل.. كانت الاجابة بين طيات أوراق حارس المرمى التي تركها على طاولته قبل ذهابه لمحطة القطار في آخر مشوار..!

@ كانت السطور تقول والحديث فيها للحارس المنتحر: حاولت قدر الامكان أن أكون في قمة مستواي وحضوري وتوهجي، وأن أفصل بين كل ما يحيطني من (ضغوط نفسية) وبين وجودي تحت الخشبات الثلاثة.. لا لشيء إلا (احتراماً) للجمهور.. ورغبة مني في أن أترك له (ابتسامة) و(ذكرى طيبة) بعد رحيلي..!

@ حسناً.. بلا (كلمات) ومن دون أي (مقارنات).. صورة مع التحية لكثير من (نجوم بلادي)، عنوانها (مزيداً من الاحترام للمدرج)..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق