الاثنين، 1 نوفمبر 2010

سر الدقيقة (87)..!

إياد فؤاد عبدالحي - سر الدقيقة (87)..!

2-1- 2009

@@ لم أتوقع (فوز) النصر فحسب، بل توقعت (الهدف المبكر)، وزدت بأن توقعت (ضربة الجزاء) أيضاً..!

@@ إنها الحاسة السادسة يا سادة، أو الحدس، أو كما يسميه خبراء (الاختيار المتعدد) التخمين (الذكي)، ومن يدري ربما تكون رمية من غير رامي..!

@@ على كل.. قلت إن النصر إن أراد فوزاً على الهلال فعليه بالتبكير في التسجيل..!

@@ ولم يكن التسجيل المبكر حاضراً بمفرده، بل وصل الحال للدرجة التي لم نرَ فيها حارس النصر حتى الدقيقة الثالثة عشرة من الشوط الأول..!

@@ حاصر النصر الهلال حصار السوار للمعصم، فوضع كل بيادق شطرنجه في منطقة (اليَك)، وقال له مع صافرة البدء: (كش ملك)..!

@@ حضرت روح النصر، فزهقت كل تكتيك (جيريتس)، خلخلت دفاعاته، ووضعت بين خطي وسطه وهجومه خطاً لا يعترف بالنقاش.

@@ تساقطت أوراق جيريتس من بين يديه ومن خلفه، ومع كل ورقة وورقة كانت (إكك) العالمي (تقش) الأرض ومن عليها..!

@@ (كحيلان).. باني النصر الجديد، وما أقوى البنيان حين يكون لبنة من ذهب (الخبرة)، ولبنة من فضة (الشباب)..!

@@ أرأيتم كيف كان المزج بين سعد والسهلاوي، وبين حسين وهزازي وبرناوي..!

@@ تنقل بين أعمار اللاعبين، سترتفع لحد (حسين) تارة، وستنزل لدرجة (السهلاوي) في أخرى، إلا انك في النهاية ستجد نفسك أمام فارس لنجد لا يعترف بالزمن..!

@@ من دقق في (القرني) حتماً سيشاهد بناءاً لسد عالي سيكتمل (بعد قليل).

@@ ومن لاحظ (المبارك) وتحركاته سيُردد حتماً (عَمَار يا نصر.. عَمَار)..!

@@ من أخرج الحارس من نوبة البكاء إلى نبرة الثقة وتمام الهدوء، يستحق وقفة احترام..!

@@ أرأيتم كيف كان (العنزي) يصد الكرات ببساطة (مضغه) للعلكة في ذلك المساء..!

@@ النصر بمن حضر، هكذا (كانت) العبارة، أما الآن.. فالنصر (إن) حضر..!

@@ النصر إن حضر يا سادة.. غاب الكل، وأنى لنجم أو هلال أن يظهر في حضرة الشمس..؟

@@ قرأت في أعين سعد ورفاقه (رؤيا) قبل المباراة، تفسيرها (سننتصر)..! ورأيت في عين (جيريتس) كابوساً بعد المباراة عنوانه (النزيف قد بدأ)..!

@@ لن تكون الخسارة الأولى للهلال، فهزة النصر قد أطاحت بُرجي (الهدوء) و (الثقة) في الأزرق، والحكمة تقول في هكذا مواقف (من ينظر للخلف دوماً ما يقع)..!

@@ وحين يكون في الخلف (ليث) و(نمر)، فبالتأكيد ستتعثر الخطوة، وحين تكون الخطوة الأولى في مواجهة (قلعة خضراء) فما أقسى (الواقع)..!

@@ أمتعني النصر بأدائه لدرجة (الكيف)، ونكهة النصر العالمية وحدها من تعدل مزاجنا الكروي.

@@ مع كل دقيقة في المباراة كنا نرتشف (المتعة)، نتلذذ بالروح، نستطعم (الفن)، ونتذوق (الأداء)، ومع الدقيقة (السابعة والثمانين) أيقن أهل الهلال أنهم (شربوها سادة)..!

سطـ ـ ـ ـ ـر ونـ ـ ـ ـ ـص:

حين أخرج ديسلفا السهلاوي لإصابته، وأدخل ريان بلال، وهو متقدم بهدفين، وفي آخر الوقت..! قلت في نفسي: إما أن هذا المدرب يرى الهلال كما لا نراه.. وإما أنه لا يراه أصلاً..!

كاتب بصحيفة الرياضي...،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق