إياد فؤاد عبدالحي - من يحبس الفكرة..؟
2-1-2009
@ تجربة الكتابة على الورق جداً مثيرة، وكل الورق، حتى ولو كانت الورقة لن تغادر درج مكتبك..!
@ فتسطير الأفكار وسكبها من المحبرة، وتحويل حديث النفس، وأفكار العقل، وتجسيدها باليراع على مدونة تقرأها العين أمر جدير بالفعل، وإن كانت تلك المدونة في نهاية أمرها ستتحول لكومة أوراق في سلة المهملات..!
@ أتوقع أن في ذلك تفريغ شحنة انسانية إن بقت داخل خلجات بني آدم لأثقلت كاهله من حيث لا يعلم..!
@ وقد لا يعلم ذلك ولا يحس به إلا من جرّب ذلك، ولك أن تسأل الكاتب حين تكف الأقدار يده عن الكتابة، وما سيواجهه من آلام قد توجعه أكثر من روماتيزم في عظمه..!
@ يقول أحدهم: الأفكار لا تُحبس قط..!
@ ويقول الآخر: قتل الانسان أولى من حبس أفكاره..!
@ قرأت عن باحثة فرنسية خلاصة بحث عن ما يُكتب على جدران (دورات المياه) هناك في باريس..!
@ كانت النتائج في غاية الغرابة، والتوصيات التي ختمت بحثها أغرب وأغرب..!
@ كان من بين النتائج أن أغلبية الكتابات كانت (مطالب) لطبقة كُتب عليها أن تظل تحت خط الفقر..!
@ وكان من بين التوصيات أنها طالبت بوضع أقلام وإيجاد مساحات لتلك الكتابات، وتكوين فرق عمل لجمع شتات طرحها ومن ثم إخراجه من العتمة لمنطقة (الرأي العام)، ففي ذلك أثر إيجابي على فك شفرة فئات من المجتمع لم تجد من يستمع لها..!
@ وأذكر أن مديراً لمدرسة متوسطة في بلادي قد سلك ذات المسلك ولكن بطريقة أخرى، حين وضع صناديقاً للطلاب يضعون فيها قصاصات يكتبون فيها كل ما يريدون وإن احتوى (شتماً)..!
@ فكانت النتيجة مذهلة للدرجة التي كشفت لمدير المدرسة أموراً لم يكن ليعلم بها إن أمضى عقوداً على كرسيه..!
@ بل إن ذلك الأمر ترك بصمته على حوائط مدرسته وأبواب دورات مياهها بأن خلت من (شخبطات) الطلاب التي كانت تكلف الإدارة ميزانية لإعادة طلائها من فترة لأخرى..!
@ ما أريد قوله أن الكتابة حل لكل ذي فكر، فطرح الفكرة والرأي أولى من أن تحبسه النفس، فزفرة ضيق، أو تقطيبة حاجب، ليست خطوة للأمام، بقدر ما هي خطوة (للطبيب).
@ والصحف الالكترونية الآن قد وضعت للكل مجالاً للرأي والرأي الآخر، وهي الميزة التي تميزها عن الورقية.
@ ذلك الآخر المتمثل في (القارئ) حين أعطته مساحة للرد على الخبر، والحوار، والمقال، وكل ما فيها من مواد تحريرية.
@ وكل غايتها أمر واحد متمثل في (القارئ)، فالقارئ (الهدف)، والمصداقية (الثمن)، والاحترافية (السلوك)، والحُكم في الأول والأخير للقارئ والقارئ فقط.
@ فإما أن يدرجها في (مُفضلته)، وإما أن يُغادرها إلى حيث رجعة.
صحيفة الأستاد الرياضي الالكترونية...،
2-1-2009
@ تجربة الكتابة على الورق جداً مثيرة، وكل الورق، حتى ولو كانت الورقة لن تغادر درج مكتبك..!
@ فتسطير الأفكار وسكبها من المحبرة، وتحويل حديث النفس، وأفكار العقل، وتجسيدها باليراع على مدونة تقرأها العين أمر جدير بالفعل، وإن كانت تلك المدونة في نهاية أمرها ستتحول لكومة أوراق في سلة المهملات..!
@ أتوقع أن في ذلك تفريغ شحنة انسانية إن بقت داخل خلجات بني آدم لأثقلت كاهله من حيث لا يعلم..!
@ وقد لا يعلم ذلك ولا يحس به إلا من جرّب ذلك، ولك أن تسأل الكاتب حين تكف الأقدار يده عن الكتابة، وما سيواجهه من آلام قد توجعه أكثر من روماتيزم في عظمه..!
@ يقول أحدهم: الأفكار لا تُحبس قط..!
@ ويقول الآخر: قتل الانسان أولى من حبس أفكاره..!
@ قرأت عن باحثة فرنسية خلاصة بحث عن ما يُكتب على جدران (دورات المياه) هناك في باريس..!
@ كانت النتائج في غاية الغرابة، والتوصيات التي ختمت بحثها أغرب وأغرب..!
@ كان من بين النتائج أن أغلبية الكتابات كانت (مطالب) لطبقة كُتب عليها أن تظل تحت خط الفقر..!
@ وكان من بين التوصيات أنها طالبت بوضع أقلام وإيجاد مساحات لتلك الكتابات، وتكوين فرق عمل لجمع شتات طرحها ومن ثم إخراجه من العتمة لمنطقة (الرأي العام)، ففي ذلك أثر إيجابي على فك شفرة فئات من المجتمع لم تجد من يستمع لها..!
@ وأذكر أن مديراً لمدرسة متوسطة في بلادي قد سلك ذات المسلك ولكن بطريقة أخرى، حين وضع صناديقاً للطلاب يضعون فيها قصاصات يكتبون فيها كل ما يريدون وإن احتوى (شتماً)..!
@ فكانت النتيجة مذهلة للدرجة التي كشفت لمدير المدرسة أموراً لم يكن ليعلم بها إن أمضى عقوداً على كرسيه..!
@ بل إن ذلك الأمر ترك بصمته على حوائط مدرسته وأبواب دورات مياهها بأن خلت من (شخبطات) الطلاب التي كانت تكلف الإدارة ميزانية لإعادة طلائها من فترة لأخرى..!
@ ما أريد قوله أن الكتابة حل لكل ذي فكر، فطرح الفكرة والرأي أولى من أن تحبسه النفس، فزفرة ضيق، أو تقطيبة حاجب، ليست خطوة للأمام، بقدر ما هي خطوة (للطبيب).
@ والصحف الالكترونية الآن قد وضعت للكل مجالاً للرأي والرأي الآخر، وهي الميزة التي تميزها عن الورقية.
@ ذلك الآخر المتمثل في (القارئ) حين أعطته مساحة للرد على الخبر، والحوار، والمقال، وكل ما فيها من مواد تحريرية.
@ وكل غايتها أمر واحد متمثل في (القارئ)، فالقارئ (الهدف)، والمصداقية (الثمن)، والاحترافية (السلوك)، والحُكم في الأول والأخير للقارئ والقارئ فقط.
@ فإما أن يدرجها في (مُفضلته)، وإما أن يُغادرها إلى حيث رجعة.
صحيفة الأستاد الرياضي الالكترونية...،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق