إياد فؤاد عبدالحي - (مسمار).. وعَمَى ألوان..!
25-1- 1431
(1)
@ مع بداية فترة التسجيل الأخرى، بات من المؤكد أننا بصدد ترحيل ما لا يقل عن (نصف) من استقدمناهم بفيزة (لاعب محترف)..!
@ هكذا، وبواقع (خط البلدة) وسائقيه السماسرة، وبسذاجة الزبون (المُغفل)، ندفع لمجرد الدفع، ونأتي بالمحترف بطريقة (شختك بختك)، معتمدين على (لقطات) بعضها (يوتيوب)، وبعضها بالبلوتوث (من يدري)..! لنصل في النهاية بالمحترف إلى صالة المغادرة، وألسنتنا تردد مع (طلال): في سلم الطائرة بكيت والله بكيت ..!
@ سنوات وسنوات، عُمق الخبرة فيها لم يتجاوز (الشبر) الواحد، والتجربة بدلاً من أن تـُثري صحبها، أضحت مفلسة لخزينة أنديتهم..!
@ واقع مُر أو مرير (كما تريد)، إلا أنه بالتأكيد ليس (حُلواً) على الإطلاق، فيه إهدار للمال وتبديد للمدخرات، بعضه آت عن (جهل) وقلة خبرة ودراية، وبعضه الآخر يعتريه الكثير من (الفساد)، وحين أقول الفساد فإني أعني تماماً تلك المنطقة (الغير آمنة) بين السمسار و (المسمار)..! وما أكثر المسامير في أنديتنا..!
@ مسامير لم تقدم لأنديتنا غير (البنشرة) بين كل حين وحين..!
@ لا تنظر للأمر إلا بعين (الدلالة) و(النسبة)..! ولا تكترث لأمر (النادي) بالطبع، ولا تأبه بالمصلحة العامة بطبيعة الحال، بل لم يرد على سمعها قط مثل هذه الأمور (إطلاقاً)..!
@ كل ما أخشاه أن نصل في يوم يُقدمه لنا مستقبل الغد أو ما بعد الغد، لحال أن نسمع فيه يوماً عن هروب (محترف)، وتستر (مواطن) عليه، واستخدامه كسائق أو حارس عمارة..!
(2)
@ ماذا لو استقبل المدرج الهلالي نمور الإتحاد بعاصفة من التصفيق وقت نزولهم لأرضية الملعب..؟ وماذا لو بادر المدرج الأهلاوي باحتفاء (مهوزج) لكتيبة (الشمس) عند دخولها لأرضية الميدان..؟
@ كيف ستكون نفسية اللاعبين وقتها..؟ وكيف سينعكس ذلك على أدائهم داخل المستطيل الأخضر..؟
@ تخيلوا معي المدرج وقد خلا من قبيح الكلام..! وانشغل بالتشجيع الإيجابي المقولب بالأخلاق..!
@ كيف سيكون الحال لو تبادل اللاعبون الابتسامة، مجرد (الابتسامة) طوال فترات المباراة .!
@ للأسف.. لم نعد نرى المدعوة (ابتسامة) إلا حين القرعة بين القائدين، وربما قبل صافرة البدء بين بعض اللاعبين، وليس كلهم بطبيعة الحال..!
@ أما المدرجات فعجت بــ (أُووووو) صيحة رفض الآخر الخارجة من حفرة (كُره) أوغلت أيدي (العبث) بالنفوس في تعميقها، فما عاد بالإمكان ردمها إطلاقاً..!
@ وليت الأمر يتوقف عند هذه (الأوووو)، بل إنه صار يتعداها إلى ما هو أشد وأنكى وأمر ..!!
@ هتافات عنصرية، شتائم وسُباب، وقد يصل الأمر أحيانا لقذف كل ما هو متاح قذفه..! وإن أردتم الخبر اليقين فاسألوا لجنة الانضباط..!
@ وفي النهاية القضية (كُـرة)، مجرد جلدة منفوخة، وفي الحقيقة ما عدت أدري من المنفوخ فينا، الكرة أم مدرجاتنا..؟
@ مدرجاتنا يا سادة في حاجة للحب، لتقبل الآخر، للاقتناع بالنتيجة، ولكثير من ثقافة التبسم للآخر.
@ وما أصعب التبسم في وجه الآخر، وكيف نستسهله وما عُدنا نرى هذا الآخر أصلاً..!
@ يقول (الطب) أن (أعمى الألوان) يرى كل الألوان إلا لونين، وأنا أقول أن البعض منا ما عاد يرى من الألوان إلا (لونين) فقط..!
@ إنه عمى التعصب يا سادة، وسفه الميل الذي استشرى في مدرجاتنا مع كل أسف..!
كاتب بصحيفة الرياضي...،
25-1- 1431
(1)
@ مع بداية فترة التسجيل الأخرى، بات من المؤكد أننا بصدد ترحيل ما لا يقل عن (نصف) من استقدمناهم بفيزة (لاعب محترف)..!
@ هكذا، وبواقع (خط البلدة) وسائقيه السماسرة، وبسذاجة الزبون (المُغفل)، ندفع لمجرد الدفع، ونأتي بالمحترف بطريقة (شختك بختك)، معتمدين على (لقطات) بعضها (يوتيوب)، وبعضها بالبلوتوث (من يدري)..! لنصل في النهاية بالمحترف إلى صالة المغادرة، وألسنتنا تردد مع (طلال): في سلم الطائرة بكيت والله بكيت ..!
@ سنوات وسنوات، عُمق الخبرة فيها لم يتجاوز (الشبر) الواحد، والتجربة بدلاً من أن تـُثري صحبها، أضحت مفلسة لخزينة أنديتهم..!
@ واقع مُر أو مرير (كما تريد)، إلا أنه بالتأكيد ليس (حُلواً) على الإطلاق، فيه إهدار للمال وتبديد للمدخرات، بعضه آت عن (جهل) وقلة خبرة ودراية، وبعضه الآخر يعتريه الكثير من (الفساد)، وحين أقول الفساد فإني أعني تماماً تلك المنطقة (الغير آمنة) بين السمسار و (المسمار)..! وما أكثر المسامير في أنديتنا..!
@ مسامير لم تقدم لأنديتنا غير (البنشرة) بين كل حين وحين..!
@ لا تنظر للأمر إلا بعين (الدلالة) و(النسبة)..! ولا تكترث لأمر (النادي) بالطبع، ولا تأبه بالمصلحة العامة بطبيعة الحال، بل لم يرد على سمعها قط مثل هذه الأمور (إطلاقاً)..!
@ كل ما أخشاه أن نصل في يوم يُقدمه لنا مستقبل الغد أو ما بعد الغد، لحال أن نسمع فيه يوماً عن هروب (محترف)، وتستر (مواطن) عليه، واستخدامه كسائق أو حارس عمارة..!
(2)
@ ماذا لو استقبل المدرج الهلالي نمور الإتحاد بعاصفة من التصفيق وقت نزولهم لأرضية الملعب..؟ وماذا لو بادر المدرج الأهلاوي باحتفاء (مهوزج) لكتيبة (الشمس) عند دخولها لأرضية الميدان..؟
@ كيف ستكون نفسية اللاعبين وقتها..؟ وكيف سينعكس ذلك على أدائهم داخل المستطيل الأخضر..؟
@ تخيلوا معي المدرج وقد خلا من قبيح الكلام..! وانشغل بالتشجيع الإيجابي المقولب بالأخلاق..!
@ كيف سيكون الحال لو تبادل اللاعبون الابتسامة، مجرد (الابتسامة) طوال فترات المباراة .!
@ للأسف.. لم نعد نرى المدعوة (ابتسامة) إلا حين القرعة بين القائدين، وربما قبل صافرة البدء بين بعض اللاعبين، وليس كلهم بطبيعة الحال..!
@ أما المدرجات فعجت بــ (أُووووو) صيحة رفض الآخر الخارجة من حفرة (كُره) أوغلت أيدي (العبث) بالنفوس في تعميقها، فما عاد بالإمكان ردمها إطلاقاً..!
@ وليت الأمر يتوقف عند هذه (الأوووو)، بل إنه صار يتعداها إلى ما هو أشد وأنكى وأمر ..!!
@ هتافات عنصرية، شتائم وسُباب، وقد يصل الأمر أحيانا لقذف كل ما هو متاح قذفه..! وإن أردتم الخبر اليقين فاسألوا لجنة الانضباط..!
@ وفي النهاية القضية (كُـرة)، مجرد جلدة منفوخة، وفي الحقيقة ما عدت أدري من المنفوخ فينا، الكرة أم مدرجاتنا..؟
@ مدرجاتنا يا سادة في حاجة للحب، لتقبل الآخر، للاقتناع بالنتيجة، ولكثير من ثقافة التبسم للآخر.
@ وما أصعب التبسم في وجه الآخر، وكيف نستسهله وما عُدنا نرى هذا الآخر أصلاً..!
@ يقول (الطب) أن (أعمى الألوان) يرى كل الألوان إلا لونين، وأنا أقول أن البعض منا ما عاد يرى من الألوان إلا (لونين) فقط..!
@ إنه عمى التعصب يا سادة، وسفه الميل الذي استشرى في مدرجاتنا مع كل أسف..!
كاتب بصحيفة الرياضي...،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق