إياد فؤاد عبدالحي - غبرة الاحتراف..!
غرة صفر - 1431
@ والبعض قد أدمن قراءة الصحف فلم يعد قادراً على تمضية ساعات صباحه دون أن يؤرجح عينيه بين خبر ومقال وتقرير وكاريكاتير..! يبتسم تارة وتتلاقى حاجباه في أخرى، وما بين هذه وتلك إلا رشفة من كوب قهوة يُحاول من خلالها أن يعدل ما عكرته زاوية كاتب، أو نـَفـَس من (أرجيلة) يُزاحم به سلطنة مقال قرأه لآخر..!
@ والبعض قد أدمن التلفاز والتنقل بين قنواته، فتجده وكأنه المكوك الذي ما يلبث أن يحط على محطة، إلا ويتحرك للتي تليها..! تستوقفه إعادة مباراة من كورة (زمان)، ويطرب مع نقل مباشر لمباريات الطليان، يُنصت لاستديو تحليلي ملأه الاحتراف، ويمتعض من طاولة نقاش قد قلبتها الألوان..!
@ والبعض الآخر قد أدمن النت، يُصبح ويُمسي عليه..! يبدأ بالصُحف، وينتقل للمنتديات، ولا ينسى صفحات الفيس بوك، وبالتأكيد هو دائم التشييك على الإيميل، يتنقل من موقع لآخر تاركاً في كل موقع مُشاركة أو تعليق وبالتأكيد يظل دوماً منتظراً الرد..!
@ وبين هؤلاء وهؤلاء قوم أدمنوا (الغـَبـَرَة)، والغبرة التي أقصدها ليست غبرة بر أو (طعس)، وإنما غبرة الكُرة في الحواري..!
@ تجدهم على رصيف كل ملعب حارة، وتلقاهم على مدرج أي دوري حواري..! يستمتعون أيما استمتاع بمنظر الكرة وهي تتدحرج فوق طيات التراب، واللاعبون من حولها وقد تفاوتت أعمارهم ما بين شبل ودنياصور..! في منطقة الهواية الرطبة البعيدة عن برد الاحتراف القاسي وحرارة القوانين الصارمة..!
@ ما أجمل بدائية المظهر، وما أنقى الصورة وقد جمعت بين ملامحها ثلة من الشباب قد جمعهم حب الكرة ليس إلا..!
@ يتجمعون بأجسادهم ويجتمعون بطاقاتهم ويجمعون كل ما لديهم ليُقدموا المتعة لأنفسهم ولمن يرقبهم ضاربين قلة الدعم وندرة الاهتمام بعرض حائطهم المسنود على طاقاتهم التي سخروها لملأ أوقاتهم بما يُفيدهم ويُفيد مجتمعهم.
@ كم من لاعب كانت بدايته ملعب الحارة..؟ بل إني لم أسمع عن لاعب (محلي) قد بدأ في غير التراب وبعيداً عن غبرة ملعب الحارة..!
@ الثنيان والهريفي والعويران ونور ومسعد وقهوجي وجميل وإن أردتم أن أخرج عن حدود بلادي سأقول بيليه ومارادونا..!
@ في السابق كانت الأندية تعتمد اعتماداً رئيسياً على (الكشافين) الذين كانت مهمتهم جلب المواهب من ملعب الحارة لمقر النادي.
@ والآن ومع التطور الذي نحيا تفاصيله في عهد سلطان الرياضة وجدنا ارتقاءاً جدُ ملحوظ في كاريزما فريق الحارة ودورات الحواري أيضاً.
@ نفضت الملاعب غبرة الماضي، ففرشت الأنجيلة الصناعية، والبعض منها ارتقى لأرضية المزروع، بل إن الكثير من فرق الحواري وصل لحد تشكيل الهرم الإداري وبث روح القائمة الشرفية، وإدراج لوائح وقوانين تحكم كينونتها ومن فيها.
@ لم أتفاجأ حين زرت دورة (الأسطورة) بمكة المكرمة وأنا أتنقل بعيني بين عمل احترافي قد بلغ أعلى المستويات.
@ أربعة وعشرون فريقاً من مختلف مناطق المملكة تواجدوا في كرنفال (مكي) لا تملك وأنت تراه إلا أن تردد: عمار يا بلدي عمار..!
@ لجنة تنظيمية دؤوبة، ولجنة إعلامية رائعة، ولجنة تحكيمية مسؤولة، وجماهير قد ملأت المدرج عن بكرة أبيه بحضور بهي.
@ هو المثال من بين أمثلة ما أكثرها في بلد الملك الصالح، دأب الشباب فيها على تقديم طاقاتهم لما يُدير عجلة رياضة سلطانها، وكل آمالهم منا التفاتة اهتمام، أو تربيتة رعاية، يشقون بها طريق الوصول لأهدافهم المترامية بين شواطئ رعاية الشباب والرياضة.
@ أتمنى من الكل، من رأس الرئاسة العامة لرعاية الشباب، مروراً بالأندية والجهات الإعلامية والشركات وأصحاب القدرة المالية أيضاً دعم مثل هكذا مشاريع رأس مالها عرق الشباب وأرباحها الشباب أنفسهم.
كاتب بصحيفة الرياضي...،
غرة صفر - 1431
@ والبعض قد أدمن قراءة الصحف فلم يعد قادراً على تمضية ساعات صباحه دون أن يؤرجح عينيه بين خبر ومقال وتقرير وكاريكاتير..! يبتسم تارة وتتلاقى حاجباه في أخرى، وما بين هذه وتلك إلا رشفة من كوب قهوة يُحاول من خلالها أن يعدل ما عكرته زاوية كاتب، أو نـَفـَس من (أرجيلة) يُزاحم به سلطنة مقال قرأه لآخر..!
@ والبعض قد أدمن التلفاز والتنقل بين قنواته، فتجده وكأنه المكوك الذي ما يلبث أن يحط على محطة، إلا ويتحرك للتي تليها..! تستوقفه إعادة مباراة من كورة (زمان)، ويطرب مع نقل مباشر لمباريات الطليان، يُنصت لاستديو تحليلي ملأه الاحتراف، ويمتعض من طاولة نقاش قد قلبتها الألوان..!
@ والبعض الآخر قد أدمن النت، يُصبح ويُمسي عليه..! يبدأ بالصُحف، وينتقل للمنتديات، ولا ينسى صفحات الفيس بوك، وبالتأكيد هو دائم التشييك على الإيميل، يتنقل من موقع لآخر تاركاً في كل موقع مُشاركة أو تعليق وبالتأكيد يظل دوماً منتظراً الرد..!
@ وبين هؤلاء وهؤلاء قوم أدمنوا (الغـَبـَرَة)، والغبرة التي أقصدها ليست غبرة بر أو (طعس)، وإنما غبرة الكُرة في الحواري..!
@ تجدهم على رصيف كل ملعب حارة، وتلقاهم على مدرج أي دوري حواري..! يستمتعون أيما استمتاع بمنظر الكرة وهي تتدحرج فوق طيات التراب، واللاعبون من حولها وقد تفاوتت أعمارهم ما بين شبل ودنياصور..! في منطقة الهواية الرطبة البعيدة عن برد الاحتراف القاسي وحرارة القوانين الصارمة..!
@ ما أجمل بدائية المظهر، وما أنقى الصورة وقد جمعت بين ملامحها ثلة من الشباب قد جمعهم حب الكرة ليس إلا..!
@ يتجمعون بأجسادهم ويجتمعون بطاقاتهم ويجمعون كل ما لديهم ليُقدموا المتعة لأنفسهم ولمن يرقبهم ضاربين قلة الدعم وندرة الاهتمام بعرض حائطهم المسنود على طاقاتهم التي سخروها لملأ أوقاتهم بما يُفيدهم ويُفيد مجتمعهم.
@ كم من لاعب كانت بدايته ملعب الحارة..؟ بل إني لم أسمع عن لاعب (محلي) قد بدأ في غير التراب وبعيداً عن غبرة ملعب الحارة..!
@ الثنيان والهريفي والعويران ونور ومسعد وقهوجي وجميل وإن أردتم أن أخرج عن حدود بلادي سأقول بيليه ومارادونا..!
@ في السابق كانت الأندية تعتمد اعتماداً رئيسياً على (الكشافين) الذين كانت مهمتهم جلب المواهب من ملعب الحارة لمقر النادي.
@ والآن ومع التطور الذي نحيا تفاصيله في عهد سلطان الرياضة وجدنا ارتقاءاً جدُ ملحوظ في كاريزما فريق الحارة ودورات الحواري أيضاً.
@ نفضت الملاعب غبرة الماضي، ففرشت الأنجيلة الصناعية، والبعض منها ارتقى لأرضية المزروع، بل إن الكثير من فرق الحواري وصل لحد تشكيل الهرم الإداري وبث روح القائمة الشرفية، وإدراج لوائح وقوانين تحكم كينونتها ومن فيها.
@ لم أتفاجأ حين زرت دورة (الأسطورة) بمكة المكرمة وأنا أتنقل بعيني بين عمل احترافي قد بلغ أعلى المستويات.
@ أربعة وعشرون فريقاً من مختلف مناطق المملكة تواجدوا في كرنفال (مكي) لا تملك وأنت تراه إلا أن تردد: عمار يا بلدي عمار..!
@ لجنة تنظيمية دؤوبة، ولجنة إعلامية رائعة، ولجنة تحكيمية مسؤولة، وجماهير قد ملأت المدرج عن بكرة أبيه بحضور بهي.
@ هو المثال من بين أمثلة ما أكثرها في بلد الملك الصالح، دأب الشباب فيها على تقديم طاقاتهم لما يُدير عجلة رياضة سلطانها، وكل آمالهم منا التفاتة اهتمام، أو تربيتة رعاية، يشقون بها طريق الوصول لأهدافهم المترامية بين شواطئ رعاية الشباب والرياضة.
@ أتمنى من الكل، من رأس الرئاسة العامة لرعاية الشباب، مروراً بالأندية والجهات الإعلامية والشركات وأصحاب القدرة المالية أيضاً دعم مثل هكذا مشاريع رأس مالها عرق الشباب وأرباحها الشباب أنفسهم.
كاتب بصحيفة الرياضي...،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق