الاثنين، 1 نوفمبر 2010

حتى ((الكراميلا)) تقليد..!!!!!

إياد فؤاد عبدالحي - حتى الكراميلا (تقليد)..!

@ كم يختال الكاتب منا في مشيته بجوار ركن الصحف والمجلات في أي سوبرماركت أو ميني ماركت أو أي بقالة وإن كانت في (زقاق) من نوع (أحضني)، وكيف لا يتطوس بخطواته في مكان تُعرض فيه بضاعته..؟

@ ذلك الركن الهادئ الذي لا يخلو دوماً من عُشاق (البيليليش) والقراءة المجانية، والذين ينكبوا على أمهات الصُحف قراءة، ولا يُعيرون شزر نظرات العامل (البنقالي) بالاً، ولا يكترثون بعبارات (الكلجة) التي تخرج من فيه المُكتظ بـ (التمبول) والتي عادة ما تكون ما بين استنكار (إيس هادا)، ونهي (ما يصير يا شيك)..!

@ أحد مسترقي النظر لصحيفتنا (الرياضي) في ذلك الركن، التقطت عيناه وجهي بعد قراءته لمقالي (البلاتيني) السابق، فما كان منه إلا أن لاك محيايَ بعينه لوهلة، ومن ثم ارتسمت على شفتيه تكشيرة، وبدت على حاجبيه تقطيبة، وانطلق خوار من أنفه فانتفخ، ومن ثم زمجر وأزبد وأرعد، وأخيراً انقض عليَ بهرولة السبع على فرائسه، وزأر في وجهي: (أأنت مَن..؟؟).

@ يقولون أن يوليوس قيصر لم يكذب في حياته قط، لا في سلم ولا في حرب..!

@ وحين باغتني السائل قررت أن أتقيصر فأصدقه القول، لا من فرط شجاعة كقيصر، وإنما من فرط خوف بصراحة، فالرجل قد تجاوزت مساحته إن صح التعبير مساحتي بثلاثة أضعاف..!

@ وما أن أومأت بالإيجاب إلا وانفرطت (مسبحة) الرجل، لتتساقط كلماته كحبات (بَرَد) أثقلت كاهل سحابة فقررت السقوط على رأس من تحتها الذي هو (أنا)..!

@ قال لي الرجل: لماذا اكتفيت بما قاله لك بلاتيني يا (هذا)..؟ لماذا لم توضح له بقية الصورة وتبرز كل ما فيها..؟ لماذا لم تخبره عن حال التحكيم و(الحُكام)..؟ ولماذا لم تنبئه عن مكافآتهم التي لم تُصرف منذ (أعوام)..؟ ولماذا لم توضح له استبعادهم من أي لقاء (هام)..؟ ولماذا لم تذكر له سقوطهم في اختبار كوبر لهذا (العام)..؟

@ ثم ابتلع ريقه، وعاد فأشعل حريقه وقال: ولماذا لم تخبره عن حال اللاعبين..؟ عقول (هواة) وعقود (محترفين)..؟ سهر حتى الصباح وبعد المغرب (تمرين)..! وبين شوطي المباراة (تدخين)..! وبعد شوطي المباراة (مجتمعين)..(بلوت) أو (كُنكان) أو (سوني).. عاش دوري المحترفين..!

@ ثم اقترب أكثر وأكثر.. وعاد وزمجر..! وقال: لماذا لم تخبره عن لجنة (الانضباط)..؟ قضية تُرفع، وقضية إسقاط..! مرة تتدخل وفي أخرى (ريح وبلاط)..! في حُكم تتهاون وفي آخر (إفراط)..!

@ ثم تابع: لماذا لم تحدثه عن لجنة الاعلام والاحصاء التي لم تخرج لنا برقم حتى الآن..! ولجنة (المسابقات) التي أتعبتنا بالقرارات.. يوم تقديم ويوم تأجيل.. يوم عصراً ويوم في المساء..!

@ لماذا لم تذكر له حال منتخباتنا..؟ ما أكثر المعسكرات..! وما أضعف الوديات..! لماذا لا نلعب مع انجلترا وإيطاليا والألمان؟ لماذا اكتفينا بسوريا وتونس و(غُلبــ ستان)..!

@ ألم تقل له أن لاعبينا الدوليين يرددون بعد كل فوز: (دبلها.. دبلها)، ليُردد الجمهور المسكين بعد كل بطولة نفقدها: (لنا الله)..!

@ ولماذا لم تنبئه عن كومة التصاريح، وذاك الكم من الإساءة والتجريح..؟ لماذا لم تخبره عن حال العقود، والمادة (18)، وأحفورة بند (التحويل لهاوي)..!

@ لماذا لم تقل له أن أكثر من نصف أنديتنا بلا رُعاة..؟ وأن نصفها الآخر ما زال في قبضة أعضاء الشرف..! وأنها مجتمعة تغرق في الديون..!

@ لماذا لم تتطرق لموضوع صيانة الملاعب..؟ وحال المدرجات.. وما حولها من الساحات..! ألم تخبره أن المُشجع الغلبان تتكسر أضلعه في الطابور، وإن كُتبت له التذكرة انحشر في المدرج، لا وجبات، ولا شاشات، وقشر (الفصفص) من هنا وهناك..! والبيبسي ثلاثة أرباعه (مويه)، حتى الكراميلا التي تُباع تقليد (ليست أصلية).. (لا) وفرحانين بالتذاكر (الالكترونية)..!!!

@ حاول الاسترسال.. إلا أني صحت في وجهه وقد أعيتني كلماته: لقد كان حُلما يا هذا.. لقد كان حُلماً..!

@ فقال لي: إذن ادفع انت ثمن الصحيفة.. وسأدفع أنا ثمن حبة (منوم) عسى أن أحلم بواقع أردته..!

كاتب بصحيفة الرياضي...،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق