الاثنين، 1 نوفمبر 2010

دردشة (1-20)

إيــاد فــؤاد عبدالحي – دردشة (1-20)
(1)
• كم هو عجيب حال الوسط الرياضي الذي ما عاد فيه (وسط) ..!!
• غابت الوسطية عنه لدرجة اللاحياد والتطرف في الميل ، ولن أبالغ إذا ما توقعت بظهور (الريديكالي) الرياضي فيه بعد حين .
• من المنطق أن تحب لونا ، ومن المعقول أن لا تستسيغ آخر ، ولكن إن تطرفت مشاعرك لدرجة رفض كل الألوان الأخرى فأعلم أنك يا شفاك الله (مريض) .
• وما هو دائر في وسطنا الرياضي وفي موسمنا الأخير وبكل أسف يقود للمرض فعلا خاصة ليراعينه وبراعمه .
• والبرعم في مقالي لا أقصد البتة فيه صاحب الخطوات الأولى في شارعنا الرياضي ، وإنما أقصد كل من لديه نقص في جهاز المناعة ضد معارك ومعتركات الوسط الرياضي .
• وقلة قليلة هي من تملك زمام أمور ضبط النفس وردع ردود الفعل الآتي عبر الانفعال .
• فموجة التطويح بالمشاعر وتأليب الأحاسيس أضحت أعلى من أي سد يملكه رجل الشارع البسيط .
• حسنا .. فلنتأمل في جولات الدوري لدينا ، إنها لم تعد تخلو من المشاكل ، ومشاكلها لم تعد تنحصر في شكل من الأشكال .
• فتارة صافرة حكم ، وتارة بصقة لاعب ، وتارة تأتي اللكمة ، وكم جاءت التجاوزات من وإلى المدرج ، وفي أخرى تكون (الغشنة) في المنصة ، بل حتى الشارع لم يسلم من تكسير الباصات والسيارات ..!!
• حسنا .. وإن أخذنا (جولة) على الشاشة الفضية ، فكم من مذيع سبب أزمة ، وكم من مُعد أسقط من (إسقاط) ، وكم من اتصال قطع كل حبال الاتصال ، وكم من مُحلل (جاب الغايبة) ، وكم من ضيف قلب الطاولة على وجه المشاهد ..!!
• حسنا .. ما رأيكم بأن نقلب أوراق اللجان لدينا ، لجنة احتراف ولجنة تحكيم ولجنة مسابقات و ..
• ما أصدق قول معالي القصيبي حين قال : إن أردت أن تقتل عملا فأكثر من لجانه ..!!
• كم من ورقة سببت أزمة ، وكم من قرار أزهق روحا لعمل ، وكم من اجتماع بعثر أوراق القضية .
• والقضية (الأم) فقدت أدلتها ، وتبعثر مسرحها ، وتشابكت أصابع الاتهام فيها ، ليبقى الضحية فيها رجل الشارع الرياضي البسيط .
• " ما أبسط الحل " ..!!
• هكذا كان رد أحد أساتذتي في مرحلة (الماجستير) قبل سنوات من اليوم ..!!
• كان النقاش وقتها دائر حول مشكلة (السهر) .. نعم السهر الذي يعني التأخر في النوم عن موعده الطبيعي .
• أردف معلمي وهو أستاذ مُشارك بجامعتي الرائدة قوله بأن أي مُشكلة في الدنيا تحتاج منا لبحث علمي كي نصل لحلول لها .
• وقد اختار مشكلة (السهر) كمثال بسيط ، وضح عبره أن أبناء العم (سام) صرفوا ما لا يقل عن (مليار دولار) لحل مشكلة (السهر) التي أرقت دولتهم في منتصف القرن الماضي .
• فشكلوا فريق أبحاث ، ووضعوا الفرضيات وتوصلوا للمسببات والحلول والتوصيات ، وعمموا نتائج بحثهم على الولايات ، وأدرجوا ما أدرجوا في المناهج ، وبثوا ما بثوا في الإعلام ، وعمموا الفكرة بل وغرسوها غرسا في عقل كل المواطنين والمقيمين أيضا .
• ثم ختم الدكتور حديثه بأنه يحتاج لـ (مليون ريال) فقط لا غير لتطبيق ذات الفكرة على مجتمعنا السعودي الذي ما زال (السهر) يؤرق كل ركن من أركانه .
• فعلا .. نحن نحتاج للبحث العلمي لحلول قضايانا ومشكلاتنا ، ولكننا نحتاج قبله لـ (الصدق) مع أنفسنا في تعاملنا مع المشكلة وإيماننا التام بما نفعله تجاهها .
• تنويه : كان يبدو على ملامح الدكتور يومها علامات (السهر) ..!! ، بل إني أكاد أجزم أنه جاء إلى المحاضرة (مواصلا) ..!!!!!
• ألم أقل لكم أننا نحتاج للصدق مع الذات أولا ..؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق