الاثنين، 1 نوفمبر 2010

إنهم يعملون يا سادة.. لا يلعبون..!!

إيــــــــاد فؤاد عبدالحي - انهم يعملون يا سادة.. لا يلعبون..

22-10-2009

@ تحدثت معهم قبل المباراة فرداً فرداً.. خاطبت أعينهم قبل ألسنتهم، حاورت قلوبهم وتكلمت مع النية فيهم، عرفت أن الهدف (انجاز)، والغاية قد سمت حيث (الوطن)، ذات الوطن الذي التف بالأمس حولهم، أعطاهم فأغدق ووهبهم فأغرق، قال لهم بالأمس: أنتم سفرائي.. فما كان منهم إلا جواب: لبيك يا وطني.

@ إنه نداء الوطن يا سادة، نداء الفرض والواجب.. الوطن إن نادى كسيحاً حركه، وإن هتف بأعمى رد إليه بصره، وإن همس في أصم أخرس انتزع منه جواب (لبيك يا وطني)..!

@ الوطن بالأمس ابتسم، وما أبهى البسمة حين تتسع لتبرز نواجذ ما بين المشرق والمغرب، ما أحلى قسمات الوطن وقد توردت بحمرة الفرح، ذاك الفرح الذي اقتسمه الكل، وكل الكل..

@ أرأيتم منصة الملعب..؟ حيث جلس (السلطان).. سلطان رياضتنا.. وكيف أخرجه العميد من تلابيب (الدبولوماسية) وبرتوكولات (المنصب).. كان مع كل هدف (يضحك)، ومع كل هجمة يُردد (جوول يا رب)، ومع كل فرصة للخصم يصرخ كل ما فيه (إن شاء الله برررة)..! كما المُشجع..! وكيف لا يُشجع..؟ وعميد أنديته يلعب، وباكورة رياضته في الميدان.. وصنيعة يديه يتحرك أمام ناظريه.. إنه قرة العين (الاتحاد)..!

@ أرأيتم مدرج الأولى حيث العندليب ورفاقه..؟ حناجر تصرخ (اتحاااااد) وقلوب تدق بحب (الاتحاد)، وما بين صرخة (الحنجرة) ودقة (القلب) سيمفونية عزفها (حريقة) و(ميدو) و(أبوغنية).. وما أكثر الأسماء التي أوقفت ساعة زمانها لتدق طبول الفرح للاتحاد..!

@ أرأيتم كيف وقف مدرج الثانية أخيراً..؟ كيف ترك الجلوس..؟ وكيف لا يتركه في حضرة (الملك).. ملك آسيا وسيد أنديتها..!

@ ليلة الأمس بدايتها وطن.. وطن.. وطن ونهايتها نادي الوطن (إتي).. وما بين البداية والنهاية خَلدَ التاريخ (ملحمة) صاغها (نمر) وُلد قبل ثمانين عاماً ونيف ولم يسأم تكاليف الحياة بعد..!

@ إنه الاتحاد يا سادة.. اتحاد فتيحي.. اتحاد الطويل.. اتحاد طلال.. اتحاد منصور.. اتحاد المرزوقي.. اتحاد الكل..!

@ لعب بالأمس.. بل لم يلعب، لقد كان يعمل، يؤدي واجباً، نال على إثره العلامة الكاملة.. (الفُل مارك)، مع مرتبة الشرف الأولى، وحق الطباعة في ذاكرة التاريخ.

نـ ـ ـ ـص سـ ـ ـ ـطـ ـ ـ ـ ـر:

نور من مباراة الأمس مبروك عليك لقب أفضل لاعب في آسيا..،

كاتب بصحيفة الرياضي...،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق