الاثنين، 1 نوفمبر 2010

بقايا (البُن) في الفنجان ..!! ((مقال ساخر))

(1)

* من كان يقول إن نادي (الرياض) سيهبط ولن يعود؟ ومن كان يقول إن (القلعة) ستمسي أطلالاً لا تشتعل نيرانها إلا (فين وفين)..!! ومن كان يتنبأ بأن (الاتحاد) سيصل للعالمية قبل خمس سنوات من وصوله؟ ومن كان يتوقع أن البطولة الآسيوية ستصبح محالاً على (الهلال)..!! ومن كان يتخيل أن نصر (بمن حضر) سيتحول إلى نصر (ما عندك أحد)، ومن كان يتوقع أن (الوحدة) ستصعد للمنصة كثالث ومن ثم ستهوي على قارعة الطريق! ومن تحدث قبل وقوع كارثة (الثمانية)؟ ومن تنبأ بطفرة النجوم؟ ومن توقع نهاية (عبيد الدوسري)، ومن توقع سيناريوهات النجوم الآخرين عبدالله سليمان والخليوي والشلية والقائمة تطول.. والإجابة في كل مرة أعتقد أنها: (لا أحد)..!!

* من السهل أن نفهم الماضي، وليس باليسير أن نقرأ الحاضر، ولكن من الصعب أن نتوقع المستقبل وكيف سيكون!

* في عالم المستديرة جُل ماضينا مفهوم ومستوعب، جُله ولم أقل كلَه لأن بعضا من زوايا الماضي لاتزال مظلمة بل وحالكة الظلمة!

* أما الحاضر وما نعيشه ونحيا بين أيامه ففيه تفصيل، فالبعض منه يحتاج لتأمل وتدبر كي نعقله، والبعض يحتاج لوقفة بطول التفاتة لا أكثر كي يفسر ويبدو واضحاً جلياً، والبعض منه لا يحتاج منا إلا إدراجه في ضمن ما قد حدث.

* وإذا ما انتقلنا للمستقبل كي نستقرئ الأمر كيف سيكون وما سيؤول إليه بعد حين، فإننا ودون أدنى شك ومع كثير من الأسف لن نزيد عن تمتمة (الله أعلم)..!!

* كلنا يعلم أن الله أعلم، وكلنا مؤمن بذلك تماما، ولكن...

* أسمعت يا سيدي القارئ عن علم المستقبل..؟؟

* علم (غربي) قائم على العلوم الإنسانية جمعاء، علم الاجتماع والإدارة والسياسة والاقتصاد والنفس وعلوم أخرى..!!

* يستطيع المتخصص فيه أن يُعطيك رؤى بعيدة النظر حد الأفق، ثاقبة لدرجة الإصابة، دقيقة لدرجة أن تفتح فيك وتخلع حاجبيك وتنفخ منخرك وتصرخ بعد وقوعها: (كيف عرفت ذلك)..؟؟

* وربما ستسول لك نفسك بسوء ظن يرمي بك إلى تكهين الرجل وتسحيره ـ أي أن تصفه بالكاهن أو الساحر ـ..!!

* ولا عجب في ذلك، فنحن العرب ما زلنا نرى المستقبل عبر المنديل والطير والودع وبقايا البُن في الفنجان..!!

* وقد يكون الرأي في أن العلة في نزوح العربي عن المستقبل وعلمه مرتبطة بسوء حاضره الذي لم يفتأ أن يزداد سوءاً حينا بعد حين، فتكونت بينه ـ والضمير عائد على العربي ـ وبين الآتي عداوة، فلا هو يريده ولا يُريد أن يسمع شيئاً عنه..!!

* وربما يكون الرأي في سيئ تجارب العربي مع قراء المستقبل من أبناء جلدته، ولكم في سوق الأسهم ومحلليها وقراءاتها (الخائبة) وتوقعاتهم (الفشنك) ورؤاهم (اللي تودي الحُفر) (شر) مثال على ذلك..!!

* تعددت الآراء والبُعد واحد، في النهاية نحن لا نقرأ المستقبل ولا نريد استقراءه، ولا نحبذ الاستماع لمن يقرأه لنا، و فوق كل هذا وذاك أهملناه لدرجة عدم الإعداد له إلا في قاعدة (مادية) بحتة تناقلتها أجيالنا، نصها (القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود)، وهي قاعدة تجسد وبوضوح تلك النظرة السوداوية التي ننظر من خلالها للمستقبل..!!

(2)

* في نهاية الموسم الماضي وجه ياسر القحطاني اتهاماته يمنة ويسرة بعد رباعية الاتحاد في كأس الأبطال.
* وفي نهاية هذا الموسم ذات الاتهامات الخطيرة وُجهت ولكن عبر (إصبع) آخر..!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق