الاثنين، 1 نوفمبر 2010

النهاية ..!!

إيــاد فــؤاد عبدالحي – النهاية ..!!
صحيفة الرياضي / 12-5-2009
(1)
• قد تؤخر "النهاية" روائيا لعام أو أكثر كي يُسدل الستار على روايته .
• قرأت عن روائي مصري أنه ظل ما بين بداية رواية ونهايتها أربعين عاما ، أصدر خلالها أعمالا تخطت العشرين ..!!
• وآخر انهار وقلمه وهو يلهث خلف نهاية لروايته ، فتركها بعد حين (مفتوحة) للقارئ ..!!
• بعض النهايات تكون كالأفق ، يراها الروائي ولكنه لا يفلح في الوصول إليها .
• وبعضها الآخر إذا وصل إليها كان عليه البدء من جديد ..!!
(2)
• وللاعبين قصة مع (النهاية) ، تبدأ مع أول فلاشات الشهرة وتنتهي مع آخر تلويحة للمدرجات في حفل الاعتزال .
• بعضهم قنوع لدرجة (الدرع التذكاري) وكعكة وبضع صور و(فقط) ..!!
• يجمعها مع ما جمع على حائط الذكريات ، ويمضي مع الأيام ، تاركا للزمن العبث في ملامحه ، فإن رآه الرائي بعد حين وشبه عليه ابتسم ، وترك المكان في صمت .
• وبعضهم بالكاد يرضى بنجوم السامبا ، وحفل مُكتظ الفقرات ، ومؤتمر تتخلله الشيكات ، ومقابلات وحوارات ، وأعمدة مقالات ، ولا مانع من (الكليبات) والكثير من الصور على أغلفة المجلات ، ولكنه بعد حين يستسلم ويُسلم بأن دوام الحال من المُحال ، فيقنع وتهدأ نفسه وينصرف لأحواله .
• والبعض الأخير لا يقوى على الظل ومناطقه ، فما يلبث أن يُغادر المستطيل بذات (الزفة) السابقة إن لم يزد عليها ، إلا وتراه في كل مكان من حولك ..!!
• فإن فتحت مجلة أو صحيفة خرج إليك بحرفه ككاتب ، نعم ككاتب ..!! فالحبيب كان يُحب حصة الإنشاء والتعبير ، ولم يترك عددا من مجلات ميكي وماجد إلا وقرأه ، وكم يحمد الله تعالى على نعمة برنامج المُدقق اللغوي التي وارت سوءة إملاءه ..!!
• وإن جلست خلف شاشة وجدته المُحلل ..!! ولماذا لا يُحلل ..؟؟ وقد أضحى التحليل في زماننا مهنة من لا مهنة له ..!!
• أدواته بسيطة .. كثير من (النشا) على الشماغ والكلمات ، واجعل الأخيرة ما بين (ربما وقد) ولا مانع من بعض المصطلحات الانجليزية ويا حبذا أن تأتي بطريقة عفوية ..!!
• وإن سألت عن الإداري ، قالوا لك : هو لا غيره ..!! ومن قال أن الإدارة فن مكتسب فقد أخطأ ..!!
• كم ضيع تلامذة (تايلور) و(فايول) أوقاتهم في وضع أسس للإدارة وغيرهم يولدون بها مع مجموعة المشاعر ، هكذا ببساطة الضحك والبكاء ..!!
• ويزيد ويستزيد بقدراته الخارقة ، فيُساعد (المدرب) ويعمل عمل (المترجم) ، وربما لا يُمانع إن عرضوا عليه منصب رئيس رابطة المُشجعين و ((على الله على الله)) ..!!
• في النهاية .. لا نهاية ..!!
(3)
• وبما أن الحديث عن النهاية ..
• يُحكى أن رجلا وزوجته قد احتفلا بعيد زواجهما (الأربعين) في غابة من الغابات بمفردهما .
• ومع آخر لقطات الحفل المليء بالتجاعيد ، خرجت لهما من بين أغصان الغابة (ساحرة) ..!!
• فأخبرتهما بأن لكل واحد منهما (طلبا) واحدا فقط ، تقدمه لهما كهدية للوفاء الذي دام بينهما طيلة هذه المُدة .
• فبدأت بالزوجة ، التي قالت على الفور ودون أن تتردد : أطلب (عصا) لزوجي الحبيب يتوكأ عليها بدلا من عصاه المشروخة التي أخاف أن توقعه في أي وقت .
• وعلى الفور أجابت الساحرة الطلب ، فتحولت العصا المشروخة لعصا من ذهب ..!!
• وهنا جاء دور الزوج الذي أطرق وفكر إلى أن قال : بما أن الفرصة لا تأتي إلا مرة واحدة في مثل عُمري هذا الذي لامس ((الستين)) ، فلتعذريني يا زوجتي الحبيبة أن أطلب زوجة تصغرني بثلاثين عاما .
• وقتها سقطت دمعة من الزوجة مثقالها الأرض ومن عليها على غدر زوجها بها .
• فما كان من الساحرة إلا أن أثارت غبارا حول الزوج ، ليُصبح عمره تسعين عاما ..!!!!
• نعم إنها ((النهاية)) .. لقد نسي الرجل أن الساحرة في ((النهاية)) امرأة وليست رجل ..!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق